كتاب البيع أبحاث السيد محمد الحجة الكوه كمري — صفحة 114
المعنى ووجوده عين وجوده . وربما يحصل تعين قهري له وقد عبروا عنه بالوضع التخصّصى ، ومما ذكرنا يعلم أنه نتيجة الوضع وان إطلاق الوضع عليه بالعناية . وبالجملة ان ما يناسب المعنى اللغوي لكلمة الوضع هو ما ذكرنا ، وان أمكن منع تحققه بهذا المعنى في قاطبة اللغات الرائجة في الألسنة ، والالتزام بان التعين الحاصل لها غير مسبوق بالتعيين . أقسام الوضع ثم إن المتعلق للوضع قد يكون اعتبار الوحدة بين اللفظ وطبيعة المعنى ، واعتبار كون وجود اللفظ وجودا لها على نسق الوجود الذهني ، بحيث لا يمتنع صدقها على المصاديق الخارجية واحد أو كثيرين . وبعبارة أخرى اعتبار وجوده وجودا ذهنيا للمعنى . ومن هذا القبيل وضع أسماء الأجناس في قاطبة اللغات المتداولة في الألسنة . « وقد يكون » اعتبار الوحدة بينه وبين الطبيعة وكونه وجودا لها على نسق الوجود الخارجي ، وبعبارة أخرى اعتبار وجوده وجودا خارجيا للمعنى ومحصله اعتبار اللفظ مصداقا لطبيعة المعنى . ومن هذا القبيل وضع أسماء الإشارة ، والضمائر ، حيث إنها موضوعة لان يعتبر مصاديق للإشارة . والفارق بين أسماء الإشارة والضمائر أن المشار إليه في أسماء الإشارة يكون نفس الأشياء ، وفي الضمائر هي بما انها مضمرة في الخاطر . ومن هذا القبيل وضع ألفاظ الانشائات كالأمر ، والنهي ، وألفاظ الترجي ، والتمني ، والتعجب ، وغيرها . وقد يكون اعتبار الوحدة بينه وبين الطبيعة بما هي واقعة في حيز الوجود الخارجي ، وبعبارة أخرى اعتبار الوحدة بينه وبين مصداق الطبيعة وصيرورته وجودا اعتباريّا لمصداق من مصاديقه الحقيقيّة فيكون وجودا للطبيعة في طول ما لحقها من الوجود خارجا . ومحصله اعتبار وجود اللفظ وجودا لمصداق الطبيعة . وضع الحروف ومن هذا القبيل وضع الحروف والافعال . لكون وضع الافعال مركبا بحسب الهيئة والمادة من