تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان ( ط . ج ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
فإنه لا ينجس إلَّا بالتغير . ولو تغير بعضه نجس المتغير ، ثم إن كان الباقي كراً طهرا بتموجه ، وإلا نجس أيضا . وما نقص عن الكر ينجس بالملاقاة على الأصح ، وإن كان بدم لا يدركه الطرف على الأقوى ، ولا فرق بين مياه الغدران والحياض والأواني وغيرها ، ولا يغتفر نقص شيء من الوزن أو المساحة وإن قل . وطهر الجميع بإلقاء كر طاهر ، فإن طاب وإلا فآخر حتى يطيب ، وبالجاري . ولو تمم كراً لم يطهر على الأقوى سواء كان بطاهر أو نجس ، ويطهر أيضا بالجاري وماء المطر الغالبين . ولو اتصل الواقف القليل بالجاري واتحد سطحهما ، أو كان الجاري أعلى اتحدا . ولو كان الواقف أعلى فلا ، والفوران كالنبع الجاري مع دوام الاتصال . وتطهر المياه وغيرها بورودها عليها ، ولو وجد نجاسة في الكر وشك في سبقها عليه فالأصل الطهارة ، ولو شك في البلوغ فالنجاسة . ولو أخذ ماءً من الكر وفيه نجاسة قائمة غير مغيرة فنقص بها ، فالمأخوذ طاهر وباطن الإناء والباقي نجس ، بخلاف ما لو كانت مستهلكة فإن الجميع طاهر ولا يجب ترك قدر لها .

وثالثها : ماء البئر

وينجس بالتغير ، ويطهر بمطهر غيره ، وبالنزح حتى يزول التغير . والأصح نجاسته بالملاقاة أيضاً ، ويطهر بما مر ، وبنزح جميعه للمسكر والمني ، وأحد الدماء الثلاثة والفقاع ، وموت البعير أو الثور ، وما لا نص فيه . وزاد ابن البراج عرق الجنب من الحرام ، وعرق جلال الإبل ( 1 ) وأبو الصلاح الحَق بول وروث غير مأكول اللحم ( 2 ) ، فإن غلب تراوح عليها أربعة رجال يوماً مثنى .
هامش
( 1 ) - المهذب : ج 1 ص 21 . ( 2 ) - الكافي في الفقه : ص 130 .