وكل دم يمكن كونه حيضاً يحكم به ، وأقله ثلاثة أيام متواليات على الأصح ، وأكثره عشرة ، وأقل الطهر عشرة ، فالدم المتعقب بدونها لا يكون حيضاً .
ولا حد لأكثر الطهر ، وحده أبو الصلاح ( 1 ) بثلاثة أشهر ( 2 ) ، ولعله نظر إلى عدة المسترابة أو إلى الأغلب .
وتثبت العادة باستواء مرتين عدداً ووقتاً ، ولو اختلفا ثبت ما تكرر منهما ، إن وقتاً وإن عدداً . ثم قد تتعدد العادة على اتساق وعدمه ، وهي المرجع عند تجاوز الدم العشرة ، فالمتسعة تأخذ نوبة ذلك الشهر إن علمتها ، وإلا أخذت الأقل فالأقل إلى آخر العادات .
وقد يكون التميز طريقاً إلى العادة ، كما إذا استوى الدم القوي مرتين مع ضعيف بينهما أقل الطهر فصاعداً ، وتقدم العادة على التميز عند التعارض على الأقوى .
وشروطه : اختلاف اللون ، وتجاوز الدم العشرة ، وعدم نقص القوي عن ثلاثة ، وعدم زيادته على عشرة ، وما بعد الثلاثة إلى العشرة حيض كيف اتفق إذا لم يتجاوزها .
ولو تجاوز العادة استظهرت بيوم أو يومين ندباً ثم تغتسل وتتعبد . فإن تجاوز العشرة تبينا الصحة ، وإلا فلا . ولو استظهرت إلى العشرة مع ظنها بقاء الحيض جاز أيضاً .
وتقضي صلاة أيام الاستظهار إن صادفت الطهر في الأصح ، والمبتدأة والمضطربة ترجعان مع التجاوز إلى التمييز ، فإن فقدتاه رجعت المبتدأة إلى عادة نسائها ، فاقرانها من بلدها ، فالروايات وهي : ستة أو سبعة في كل شهر ، لرواية يونس ( 3 ) المرسلة
هامش
( 1 ) - قال الشيخ رحمه اللَّه : تقي الدين بن نجم الحلبي ، ثقة ، له كتب ، قرأ علينا وعلى المرتضى ، وقال ابن شهرآشوب : أبو الصلاح تقي الدين بن نجم الحلبي ، من تلامذة المرتضى قدس اللَّه روحه ، له كتاب البداية في الفقه والكافي في الفقه وكتاب شرح الذخيرة للمرتضى رضي اللَّه عنه . رجال الوطسي : ص 457 ، ومعالم العلماء : ص 29 .
( 2 ) - الكافي في الفقه : ص 128 .
( 3 ) - يونس : مشترك بين عدة من الرجال ، ولا يمكن تحديده من بينهم بصورة الجزم .