وقال أبو الصلاح : يخرج الامام عليه السّلام صفاياه ومؤنة ويخمّس الباقي .
ولا يشترط في وجوب الخمس في الغنيمة قبض العسكر ، بل يجب فيما لم يحوه من الأرضين والأموال البعيدة .
وثانيها : المعادن ،
واشتقاقها من عدن إذا أقام لإقامتها في الأرض ، سواء كانت منطبعة - كالنقدين والحديد والصفر والرصاص - أم غير منطبعة - كالياقوت والعقيق والبلخش والفيروزج - ، أم سائلة كالقار والنفط والكبريت والملح .
والحق به حجارة الرحى ، وكل أرض فيها خصوصية بعظم الانتفاع بها كالنورة والمغرة .
ويشترط فيها بلوغ عشرين ديناراً أو قيمتها بعد المؤنة ، والظاهر الاكتفاء بمائتي درهم أيضا ، كما هو ظاهر الأصحاب ، وإن كانت صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السّلام لم تتضمنها . ( 1 ) وأكثر الأصحاب ظاهرهم الوجوب في مسماه ، ومنهم من صرح به كالشيخ في الخلاف ، ( 2 ) وابن إدريس . ( 3 ) وقال أبو الصلاح : نصابه دينار ، ( 4 ) وهو مروي عن أبي الحسن عليه السّلام . ( 5 ) ولا فرق بين كون الأخذ من المعدن مكلفاً أو لا ، حراً أو عبداً .
فروع
:
[ أ ] لو استأجر على إخراج المعدن فالخارج للمستأجر ، ولو نوى الأجير التملك لنفسه لم يملك .
ب : يمنع الذمي من العمل في المعدن لنفسه وإن خالف ، وقال في الخلاف :
هامش
( 1 ) - التهذيب : ج 4 ص 138 حديث 391 .
( 2 ) - الخلاف : ج 1 ص 206 مسألة 137 من الزكاة .
( 3 ) - السرائر : ص 113 .
( 4 ) - الكافي في الفقه : ص 170 .
( 5 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 21 حديث 72 ، والتهذيب : ج 4 ص 124 حديث 356 .