وروي هشام بن سالم ، عن الصادق عليه السّلام : « لا يصل الامام بعد فراغه في مقامه حتى ينحرف عنه » .
وروى عمار عنه عليه السّلام : انه لا يجوز التوشح للإمام ( 1 ) وهو للكراهية .
المقصد الرابع : في الخلل الواقع في الصلاة
وبيانه في ثلاثة أبحاث :
الأول : العمد
فمن أخل بشرط أو واجب ، ركناً أو غير ركن ، متعمداً بطلت صلاته وإن كان جاهلًا ، إلا الجهر والإخفات فيعذر فيهما الجاهل ، وكذا لو فعل ما يجب تركه عمداً ، وإن جهل كونه واجب الترك أو جهل الابطال به .
ويعذر جاهل غصبية الماء ، أو الساتر أو المكان أو نجاستهما - إلا ماء الطهارة فإنه لا عذر فيه - أو موت الجلد المأخوذ من سوق المسلمين ، أو يد مسلم بخلاف ما لو وجده مطروحاً أو أخذه من الكفار ، أو من سوق الكفار تغليبا للدار فيهما .
البحث الثاني : السهو
وهو مبطل بترك أحد الأركان ، كمن ترك القيام حتى نوى ، أو النية حتى كبر ، أو التكبير حتى قرأ ، أو الركوع حتى سجد ، أو السجدتين حتى ركع بعدهما .
ولا فرق بين الأُوليين والأخريين ، وقيل يحذف الزائد ويؤتى بالفائت ، وقيل في الأخيرتين ، وهما ضعيفان . ولو شك في كون السجدتين من ركعة أو ركعتين رجحنا جانب الاحتياط ، وكذا تبطل بزيادة أحد الأركان سهوا ( 2 ) ولا تبطل بزيادة غير ركن سهوا .
هامش
( 1 ) - التهذيب : ج 3 ص 282 حديث 836 .
( 2 ) - في ب : سهواً إلا القيام .