يحسن الخطبة دعا ، ولو قدّم الخطبتين على الأذكار جاز بل هو الأشهر .
والمفيد رحمه الله قال : يهلل عن يساره ويستغفر مستقبل الناس مائة مائة ، ووافق في التكبير والتسبيح . ( 1 ) وذهب ابن الجنيد : إلى أن الامام يصعد المنبر قبل الصلاة وبعدها . ( 2 ) ويستحب المبالغة في الدعاء ، والتضرع بعد الذكر وبعد الخطبة ، والركن الأعظم هنا الاستغفار .
ووقتها وقت العيد ، وربما قيل بعد الزوال ، وهو مشهور بين العامة ، ( 3 ) واستحب ابن الجنيد إذا لم يمطروا الإقامة إلى آخر النهار ، ( 4 ) ولا خلاف في استحباب إعادة الخروج حتى يجابوا .
فروع
:
[ أ ] لو سقوا قبل الخروج أو قبل الصلاة سقطت وصلوا شكراً ، ولو سقوا في أثنائها أتموا ، وفي الخطبتين نظر : أقربه سقوطهما .
ب : لو نذر صلاة الاستسقاء في وقتها وجبت ، إماماً كان أو غيره ، ولا يلزم غيره الخروج معه ، نعم يستحب له الخروج فيمن يطيعه كالأهل والولد فيصليها في الصحراء . ولو نذر في المسجد انعقد على الأصح ، فلو صلاها في غيره أعاد ، وكفّر إن تعين الزمان .
ولا تجب الخطبتان إلا أن ينذرهما ، وكذا الأذكار ، ولا يجب المنبر في الخطبتين إلا بالنذر ، ولو نذرها في وقت بعينه فمطروا فيه أو قبله فالأقرب سقوط النذر .
ج : لو كثرت الأمطار حتى أفسدت ، استحب الدعاء باقلاعها لا الصلاة ، إلا أن
هامش
( 1 ) - المقنعة : ص 34 .
( 2 ) - المختلف : ص 125 .
( 3 ) - المجموع : ج 5 ص 76 .
( 4 ) - حكاه العلَّامة في المختلف : ص 126 .