تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان ( ط . ج ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
التعلم . والأقرب أن التكبير جزء من الصلاة ، لقول النبيّ صلَّى الله عليه وآله : « إنّما هي التكبير والتسبيح والقراءة » . ( 1 ) وقوله صلَّى الله عليه وآله : « تحريمها التكبير » . ( 2 ) لا ينافيه ، لجواز إضافة الجزء إلى كله . وليكبّر المأموم بعد الامام ، وجوّزه في المبسوط معه ( 3 ) . فإن كبّر قبله قطعها بتسليمة ثم كبّر بعده . والمستحب ترك المد في اللفظين بما لا يخرج إلى المبطل ، ورفع اليدين به مبسوطتين مضمومتي الأصابع إلَّا الإبهام ، مستقبلًا ببطونهما القبلة ، وابتداء التكبير عند ابتداء الرفع وانتهائه بانتهائه ، وقيل : يكبّر عند إرسالهما ، وقيل وهما قارئتان في الرفع . ويكره أن يتجاوز بهما الأذنين ، وهذا الرفع مستحب في كل تكبير للصلاة وآكده التحريمة ، وللإمام أفضل ، وأوجبه المرتضى في الجميع . ( 4 ) ويستحب ست تكبيرات ، يدعو بعد الثالثة والخامسة والسادسة ، ثم يتوجه في السابعة ، ويتخير في تعيين التحريمة من السبع والأفضل الأخيرة ، ومورده أول الفريضة وأول صلاة الليل والوتر وأول سنة الزوال وأول سنة المغرب ، والوتيرة وأول ركعتي الإحرام . وابن إدريس مورده كل صلاة ( 5 ) ، وللمرتضى قول باختصاصه بالفرائض ، ( 6 ) والعموم أولى . ويسره الامام ( 7 ) ويسمع المأموم تكبيرة الإحرام ، ويسر المأموم الجميع . والظاهر أن المنفرد مخيّر في الجهرية والسريّة ، ويحتمل تبعية الفريضة .
هامش
( 1 ) - صحيح مسلم : ج 1 ص 381 باب 7 حديث 33 . ( 2 ) - الكافي : ج 3 ص 69 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 23 حديث 68 . ( 3 ) - المبسوط : ج 1 ص 103 . ( 4 ) - الانتصار : ص 44 . ( 5 ) - السرائر : ص 44 . ( 6 ) - جمل العلم والعمل : ص 59 . ( 7 ) - أي : ويسر الامام التوجه بست تكبيرات والأدعية التي بينها ، ويجهر بتكبيرة الإحرام .