وينتقل كل من القادر والعاجز بتغير حاله إلى ما يقدر عليه بانيا على ما سلف ، ولا يقرأ في انتقاله إلى الأعلى ، وفي الأدنى نظر : من حيث وجوب الاستقرار ، ومن قدرته على الأعلى .
ولو خفّ بعد القراءة جالساً وجب عليه القيام ، وفي وجوب الطمأنينة ليركع عنها احتمال قريب ، ولو خف راكعاً قام بحاله ، والأقرب عدم جواز انتصابه ثم الركوع للزيادة ، ويكفي في وجوب القيام للركوع قدرته على قدر ركوع القائم وإن لم يتمكن من كمال القيام ، وفي وجوب الطمأنينة هنا للركوع احتمال .
ولو خفّ بعد ركوعه قام لرفع رأسه من الركوع والطمأنينة ولو خف بعد رفع رأسه قبل الطمأنينة قام لها ، ولو خف بعد الطمأنينة فالأقرب وجوب القيام للسجود ، ولا تجب الطمأنينة في هذا القيام على الأقوى .
ورفع مسجد القاعد أولى من الإيماء ، وكذا لو تمكن منه المضطجع والمستلقي ، ولو افتقر إلى الاستلقاء للعلاج فكالعاجز ولو أربعين يوماً ، رواه محمد بن مسلم عن ، الصادق عليه السّلام . ( 1 ) وكذا من اضطر إلى الصلاة فيما لا يمكن فيه القيام ، كقصر السقف وشبهه . وكذا لو خاف عدواً أو كمين للمشركين .
أما من يعجز عن القيام مع الائتمام لتطويل الإمام فإنه يصلي منفرداً ، وفي المبسوط : إذا عجز عن القيام ، والقائم كهيئة الراكع لكبر أو مرض يكفيه ذلك . ( 2 ) ويجب الاستقرار في القيام ، فتبطل صلاة الماشي مختاراً ، وكذا مضطرب الأعضاء أو المتماثل مع خروجه عن مسمى الاستقرار ، ولو قدر على القيام ماشياً وعجز عن الاستقرار بدون الجلوس ففي ترجيح أيهما نظر .
ورواية المروزي ( 3 ) عن الفقيه :
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 3 ص 410 حديث 4 .
( 2 ) - المبسوط : ج 1 ص 110 .
( 3 ) - سليمان بن حفص المَرْوزي : من علماء خراسان وأوحديهم . باحث مع الرضا عليه السّلام ورجع إلى الحق ، وكان في مسألة البداء فرجع عن إنكار البداء . كانت له مكاتبات مع الجواد والهادي والعسكري عليهم السّلام ، روى عنه محمد بن عيسى بن عبيد ، وعلي بن محمد القاساني . ذكره الصدوق في المشيخة ، والشيخ في أصحاب الرضا عليه السّلام . من لا يحضره الفقيه ( المشيخة ) : ص 55 ، ورجال الشيخ الطوسي : ص 378 ، وتنقيح المقال : ج 2 ص 56 ، تعليقة الوحيد البهباني في هامش منهج المقال : ص 172 .