تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن سعيد بن منصور — صفحة 1631

مساهمون:

ص١٦٣١
هامش
= قلت : بأكله ، قال : والذي نفس عمر بيده لو أفتيته بغير ذلك لضربتك بالدِّرَّة . وهذا من أصح الأسانيد عن أبي هريرة كما في " النكت " على كتاب ابن الصلاح للحافظ ابن حجر ( 1 / 251 ) ، وتعليق الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - على " ألفية السيوطي " ( ص 8 ) ، فرجال الإسناد جميعهم ثقات تقدمت تراجمهم ، عدا يحيى بن أبي كثير . وهو يحيى بن أبي كثير الطَّائي ، مولاهم ، أبو نَصْر اليَمَامي ، يروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن إبراهيم التَّيْمي وعكرمة وعطاء وغيرهم ، روى عنه ابنه عبد الله وأيوب السِّخْتياني ويحيى بن سعيد الأنصاري وهشام بن حسّان وهشام الدَّسْتوائي وهمّام بن معمر بن راشد وغيرهم ، وهو ثقة ثبت روى له الجماعة ، قال أيوب السختياني : ( ( ما بقي على وجه الأرض مثل يحيى ) ) ، وقال أيضًا : ( ( ما أعلم أحدًا بعد الزهري أعلم بحديث أهل المدينة من يحيى ) ) ، وقال شعبة : ( ( يحيى أحسن حديثًا من الزهري ) ) ، وقال الإمام أحمد : ( ( يحيى بن أبي كثير من أثبت الناس ، إنما يُعَدّ مع الزهري ويحيى بن سعيد ، وإذا خالفه الزهري ، فالقول قول يحيى بن أبي كثير ) ) ، وقال العجلي : ( ( ثقة ، كان يُعَدّ من أصحاب الحديث ) ) ، وقال أبو حاتم : ( ( يحيى بن أبي كثير إمام لا يحدث إلا عن ثقة ) ) ، وقال العقيلي : ( ( كان يُذكر بالتدليس ) ) ، وقال ابن حبان : ( ( كان يدلِّس ، فكلُّ ما روى عن أنس فقد دلّس عنه ؛ لم يسمع من أنس ولا من صحابي ) ) . اه - . من " الجرح والتعديل " ( 9 / 141 - 142 رقم 599 ) ، و " التهذيب " ( 11 / 268 - 270 رقم 539 ) ، وانظر " التقريب " ( ص 596 رقم 7632 ) . وما ذكر عن يحيى من التدليس ، فإنما يراد به الإرسال كما يتضح من عبارة ابن حبان من أنه لم يسمع من أنس ولا من صحابي ، وقد ذكره الحافظ ابن حجر في الطبقة الثانية من " طبقات المدلسين " ( ص 76 رقم 63 ) وهم من احتمل الأئمة تدليسهم . وأخرجه عبد الرزاق في " المصنف " أيضًا ( 4 / 432 رقم 8342 ) من طريق شيخه معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، أنه سمع أبا هريرة يحدِّث أباه قال : سألني قوم محرمون عن قوم مُحِلِّين أهدوا لهم صيدًا ، فأمرتهم بأكله ، ثم رأيت عمر ، فسألته ، فقال : كيف أفتيتهم ؟ فأخبرته ، فقال : لو أفتيتهم بغيره لأوجعتك . قال معمر : وسمعت عمرو بن دينار يخبر عن طَلْق بن حبيب أن أبا هريرة أخبر =