للطيِّب ، وعليها جوهر وياقوت قد رصِّعت به فامتنع من قبولها على عادته في ذلك ، فردها على صاحبها ، فوهبها له فلم يتجاسر على أخذها إلا بع استئذان علي بن عيسى ، فأذن له فقبلها فكانت أصل نعمته ، وكان يحفظ القرآن ويعرف القراءات ويرويها ، ويطَّلع على قطعة من اللغة ، ويعرف النحو ويحفظ الشعر ويقوله ، ويقصد القصائد ، وكان إماميّ المذهب متظاهراً به . وكان في الأصول على رأي المجبِرة ولم يعقب ولداً ذكراً ، وكانت له ابنة بقيت إلى سنة أرببعمائة وباعت كتبه بأخرة ، فمن شعره وليس بالمختار قوله : بسيط مجزوء
قد صح قول النبي عندي . . . أنّ علياً هو الإمامُ
فإن تواليته بحق . . . ليس على مثلِه ملامُ
بفضله فاق كلَّ فضل . . . يعجز عن مثله الأنامُ
ذا مذهبي ليس لي سواه . . . انقطع القول والسلام
وله أيضاً يعرض بالصُّولي : رمل مجزوء
غضِبَ الصُّولي لمَّا . . . كسَر الضيفُ وسمَّى
ثم عند المضغ منهُ . . . كاد أن يَتْلَفَ غمَّا
قال للضَّيفِ : ترفَّقْ . . . شُمَّ ريحَ الخبزَ شَمَّا
واغتنم شكري فقال الضَّ . . . يفُ : بل أَكلاً وَذمَّا
49 - محمد ابن أحمد بن الخشاب الحلبي ، أبو الحسن القاضي
من بيت تقدم في مدينته ، وله رئاسة مشهورة بمدرته ، وذكر جميل ،
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 78
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٧٨