سلامٌ ورَيحان ورَوح وراحة . . . على الولد المرضيِّ عندي أبي نصر
تذكِّرُني الأيام طَلعة وجهه . . . وتمنعني عما أريد سوى الذكرِ
فياليتني أُلفي صباحاً طلوعه . . . وممْسى ونغدو سالمينِ من الهجر
ويا ليتني أحيا إلى وقت عوده . . . ويا ليته يحيا إلى آخر الدهرِ
فأجابه ابنه الشيخ أبو نصر محمد بن أحمد : طويل
لعَمرُ أبي إنّي كتبتُ وأَدمعي . . . تسيل فتمحو ما أُنمق من سطري
وما كنت أدري قبل ذلك ما النوى . . . فأدرَتني الأيام ما كنت لا أدري
ولكنني أرجو بيُمنِ دعائه . . . من الله صنعاً يستقيم به أمري
ومن قوله : طويل
سقى الله أياماً لنا ولياليَا . . . أُعانق فيها جيد حالي حالِيِا
لقد كنَّ في صدر الزمان بحُسنها . . . صداراً ، وفي سِلك الليالي لآلِيَا
وكن لوجه الدهر خالاً فأقبلت . . . حوادث رَدَّته عن الخال خاليا
تصرمت الأسبابُ إلا تذكراً . . . لبَهجة أيامٍ مضينَ خواليا
وهذا صنيع الدهر بين أُولي النهى . . . إذا لم يكفلفهم قلاً فتَقاليَا
عليَّ زمان ليس لي ، ليتني أرى . . . طلوم زمان لا عليَّ ولا ليَا
وله وهو حسن : طويل
تركتك لا شكر لدي ولا شكوى . . . ولا عتبَ فيما قد فعلت ولا عُتبى
إذا لم يكن عندي لمثلك مِنَّةٌ . . . فلله فيه عندي المِنة العظمى
وله : منسرح
من ذهَب ذا المدام أَم عِنبٌ ؟ . . . مِن عِنب فهو سيد الذهبِ ؟
الكَرمُ أصلٌ وفرعُه كَرَمٌ . . . أما ترى كيف حكمة العرب ؟
عليك بالراح فهي رائحة . . . لكل روح براحة عجب
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 76
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٧٦