يرتدُّ عنها الفكرُ وهو مهندٌ . . . ويضيق فيها القولُ وهو فضاءُ
شرَفٌ أنافَ على السِّماك وهمَّةٌ . . . ضاقت بمسرح عزمها " الدهناء "
وفضائل جاءتْ أخيرَ زمانها . . . فحثتْ على ما سطر القدماءُ
إن كنتَ من شرفٍ بنيت على السها . . . بيتاً فوجهك للعفاة ذُكاء
يا خير من خفقتْ عليه راية . . . وأجلَّ معقود عليه لواءُ
لك كل يوم مِنة سيّارةٌ . . . في الخافقين وغارة شعواء
وكتيبة منصورة وفضيلة . . . مشهورة وعجاجة شهباء
وغدتْ جيادُك تستلذ كلالها . . . حتى كأنّ الراحةَ الإعياءُ
إن الشآم وإن تمرّض شاكر . . . ولرُبَّ داءٍ عادَ وهو دواءُ
أعززتهُ في عاجل وتركتَه . . . بالعدل يرتع ذئبه والشاءُ
ما زادَك الألقاب معنى ثانياً . . . فكأنها من صدقها أسماء
قومٌ إذا خطر الغمامُ بدارهم . . . ظهرتْ عليه خجلة وحياءُ
وكأنما في غمد كلِّ مهنَّدٍ . . . سَلُّوهُ من فلق الصباح ضياء
أمّا السماء فما أظلَّت مثلهم . . . أبداً ولم تتحمَّلِ الغبراء
نقلت من خط مؤرخ حلب لمحمد بن أحمد بن الحسن الشطرنجي :
قوم إذا خطر الغمام بلادهمْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فكأنما في غِمْدِ كل مُهَنّدٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
32 - محمد بن أحمد المعموري البَيْهَقي
ذكره صاحب " الوشاح " وقال : " هو من عِلْيَة الحكماء " وأنشد
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 65
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٦٥