تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
19 - محمد بن أحمد بن حمزة بن جيَّا - مقصور - وقيل جيآء ممدود والأول أشهر ، أبو الفرج من أهل الحلة السيفية من سقي الفرات ، أديب ، فاضل ، له ترسل حسن ، وشعر جيد ، قدم بغداد وجالس النقيب أبا السعادات هبة الله بن الشجري النحوي ، وأخذ عنه ثم بعده أبا محمد عبد الله بن أحمد في الخشاب وغيرها ، لم يشتهر بالحديث لإقباله على الأدب واشتغاله به . أنبأنا محمد بن سعيد بن يحيى الواسطي الدُّبيثي ، أنشدني أبو الثناء محمد بن عبد الله بن المفرِّح ببغداد قال : أنشدني شرف الكتَاب أبو المفرح بن جَيا ببغداد بمنزلنا لنفسه : كامل : حَتّامَ أَجْري في ميادين الهوى . . . لا سابقٌ أبداً ولا مسبوقُ ؟ ما هَزّني طرَبٌ إلى رمل الحمى . . . إلا تعرَّض أجرَعٌ وعقيق شوقٌ بأطراف البلاد مفرَّقٌ . . . نحوي شتيتُ الشمْلِ منه فريق ومدامعٌ كُفِلَتْ بعارض مُزْنةٍ . . . لمعتْ لها بين الضلوع بروق فكأنَّ جفنيَ بالدموع مُوَكَّلٌ . . . وكأنَّ قلبيَ للجوى مخلوق قدُمَ الزمانُ ، وصار شوقي عادةً . . . فلْيَرُكُنَّ دلالَهُ المعشوق قد كان في الهجران ما يَزَعُ الهوى . . . لو يستفيقُ من الغرام مشوق لكنني آبَى لِعَهديَ أنْ يُرَى . . . بَعْدَ الصفاءِ وَوِرْدُهُ مَطروق