" اللَّهُمَّ مَلِّكْني مشارقَ الأرض ومغاربها " ! فلُمتُه على ذلك وقلت له : " أيُّ شيءٍ هذا الدعاء ؟ ! " فكتب إليّ بهذه الأبيات : وافر
يُعَيِّرُني أَخُو عِجْلٍ إبائي . . . على عُدْمي وتِيهي وأختيالي
ويَعلم أنني من فَرْط حَيٍّ . . . حَمَوْا خُطَطَ المعالي بالغوالي
فلست بحاصنٍ إن لم أُزِرْها . . . على نَهَلٍ شَبا الأَسَلِ الطِّوالِ
وإن بلغ الرِّجالُ مَدَايَ فيهما . . . أُحاولُهُ فلستُ من الرِّجالِ
وبالإسناد قال أبو المظفّر : قال أبي : سمعت عبد الله بن نصر الخطيب بمرو ، يقول : كتب الأبيوردي ، قصة إلى الخليفة وكتب على رأسها : " الخادمُ المُعاويّ " فكره الخليفة النسبة إلى معاوية ، فأمر بكشط الميم من المعاويّ وردّ القصة فصار : الخادم العاويُّ .
وبالإسناد : سمعت أحمد بن سعيد العِجْلي بهمذان يقول : كنتُ يوماً أمضي إلى المعسكر ، والسلطان كان نازلاً على باب هَمَذان ، فرأيت الأديب الأبيوردي راجعاً من عندهم ، فقلت له : من أين ؟ فأنشأ يقول أرتجالاً : بسيط
ركِبتُ طِرْفي فأذرَى دَمْعَهُ أَسَفاً . . . عند انصِرافيَ منهم مُضْمِرَ اليَاسِ
وقال : حَتَّامَ تُؤْذيني ؟ فإنْ سَنَحَتْ . . . حَوائِجٌ لك فاركَبْني إلى الناسِ
كتب إليّ عبد الرحيم المروزي : أخبرنا أبي تاج الإسلام في كتابه قال : أنشدنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان ، أنشدنا أبو الفضل محمد بن الطاهر المَقْدِسيُّ الحافظ ، أنشدنا الأديب أبو المظفّر
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 49
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٤٩