ظبيٌ مشى الورد من لحظي بوجنتِهِ . . . مشي اللَّواحظ من عينيه في أَجَلي
وَمُترَفُ الترب مجاج النَّدى عَطِرٌ . . . مُفَوَّف النور موشوم الثَّرى خَضلِ
قد شامَ جدولهُ فيه مهندة . . . فاهتزَّ مثلَ اهتزاز الخائف الوَجِلِ
إذا نسيمُ الصبا فاحَتْ سَرائِرُهُ . . . أَصغى إليهنَّ سمع الغُصن بالميَلِ
والجو تسحب فيه السحب أردية . . . مظاهراتٍ عليها أظهر الحَجَلِ
ومنها :
يا مُؤْنِسَ الملك والأيام موحشة . . . وَرابط الجَأش والآجال في وَجَلِ
لو أَنصفَ الدهرُ أو لانت معاطفُه . . . أصبحت عندك ذا خيل وذا خَولِ
لله لؤلؤ ألفاظ تساقطها . . . لو كنَّ للغيد ما استأنس بالعَطَلِ
ومن عُيون معانٍ لو كحلتْ بها . . . نجلَ العُيون لأغنَاها عن الكُحُلِ
سِحْرٌ من الفكر لو دارْت سُلافَتُه . . . على الزمانِ تمشَّى مِشية الثَّمِلِ
13 - محمد بن أحمد بن حمدان ، المعروف بالخَبَّاز البلدي أبو بكر
وهو من بلدة يقال لها " بل " من بلاد الجزيرة الذي منها الموصل ، وأبو بكر محمد بن أحمد الخباز هذا من حسناتها . ومن عجيب شأنه أنه كان أميّاً وشعره كلّه ملح وتحف ، وغرر ، ولا تخلو مقطوعة له من معنى حسن
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 40
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٤٠