أو مثل سائر ، وهو القائل : سريع
بالَغتَ في شتمي وفي ذمِّي . . . وما خَشِيتَ الشاعرَ الأُمِّي
جرَّبتَ في نفسِك سَمّاً فما . . . أحمدتَ تجريبك للسمِّ
وكان حافظاً للقرآن مقتبساً منه في شعره ، كقوله : طويل
ألا إنَّ إخواني الذين عهدتهم . . . أفاعي رِمال لا تقصِّر عن لسعي
ظننتُ بهم خيراً فلمّا بلَوتُهم . . . نزلتُ بوادٍ منهُم غير ذي زَرْعِ
وقوله : طويل
كأنَّ يميني حين حاولتُ بسطها . . . لتوديع إِلفي والهوى يذرف الدمعا
يمينُ ابن عمران وقد حاول العصَا . . . وقد حُوِّلتْ تلك العصا حيَّةً تسعى
وقائلة : هل تملك الصبر بعدم ؟ . . . فقُلتُ لها : لا والذي أخرَج المَرْعى !
وقوله : خفيف
أَترى الجيرة الذين تَداعَوا . . . بُكْرةً للزيال قبل الزوالِ !
علموا أنني مقيمٌ وقلبي . . . راحلٌ فيهِمُ أمام الجمالِ
مثل صاع العزيز في أرحُلِ القَو . . . مِ ولا يعلمون ما في الرحالِ
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 41
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٤١