يا زلَّةً ما أُقِلْت عَثْرتَهَا . . . أَبْقَتْ على القلْب والحَشا أَلَمَا
يا ربّ يا رب لا أَعودُ لَهَا . . . إن عدت فاشعر مسامعي صَمَمَا
مَنْ راعَهُ بالهَوان صاحبُهُ . . . فعاد فيه فَنَفَسه ظلَما
وله مجزوء البسيط
أَظْهرْتُ للرِّئم بعض وجدي . . . وإنما الكوت ما سَترْتُهْ
وقلتُ : حُبِّيك قد براني . . . فقال : دعه بذا أَمرْتُهْ
وله قصيدته " ذات الأشباه " وسميت بذات الأشباه لقصده فما ذكره فيها من الخبر الذي رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزُّهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله ( وهو في محفل من أصحابه : " إن أحببتم أن تنظروا إلى آدم في عِلْمِه ، ونوح في فهمه ، وإبراهيم في خُلُقه ، وموسى في مناجاته ، وعيسى في سِنِّه ، ومحمد في هَدْ يه وحِلْمه ، فانظروا إلى هذا المُقبِل " ، فتطاول الناس ، فإذا هو علي بن أبي طالب عليه السلام ، فأورد المفجع ذلك في قصيدته ، وفيها مناقب كثيرة ، وأوّلها : خفيف
أيها اللائمي لحُبي علِياً . . . قُم ذميماً إلى الجحيم خزياَّ
أبخير الأنام عرَّضْت لا زلْ . . . ت مذوداً عن الهُدى مَزْويَّا
أشبه الأنبياء كهْلاً وزوْلاً . . . وفطيماً وراضِعاً وغذيَّا
كان في عِلمِه كآدم إذ عُ . . . لِّم شرْح الأسماء والمكْنِيَّا
وكنوحٍ نجّى من الهُلْك مَنْ سَيّ . . . رَ في الفُلْك إذ عَلا الجوديَّا
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 36
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٣٦