ما لهُمْ أَنكروا سواداً بخدّيْ . . . هِ ولا يُنكرون وَرْدَ الغصونِ ؟
إن يكن عيبُ خدِّهِ بَدَدُ الشع . . . رِ فعيبُ العيون شَعرُ الجفونِ
فقلت له : نفَيتَ القياس في الفقه وأثبته في الشعر ؟ ! فقال : غَلَبَةُ الهوى ، ومَلَكَةُ النفوس دعوا إليه ؟ قال : ومات من ليلته أو في اليوم الثاني . وبالإسناد قال : أحمد بن علي قال : قرأت على الحسن ابن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي ، أن يوسف بن يعقوب القاضي مات في يوم الاثنين لتسع خلين من شهر رمضان سنة سبع وتسعين ومائتين ، قال : وفي اليوم الذي مات يوسف فيه ، مات محمد بن داود بن علي الأصبهاني .
274 - محمد بن الدمشقي
مدرّس مدرسة بني يعقوب بسنجار ، فقيه شافعي ، مناظر ؛ خرج عن دمشق هو ورجل مغربي واصطحبا على المصافاة والإخلاص ، واتحدا بالمودّة ، واشتركا في العلوم اشتراكاً غير مميز لأحدهما عن الآخر ، ودوَّخا العراق ، وأرمينية ، وبلد الروم ، وأقاما بحلب مدة ثم توجها إلى سِنجار ، فتولى محمد هذا التدريس ، ورفيقه الإعادة ، وأقاما هناك مدة مديدة ، ومات الرفيق المغربي بسنجار في حدود سنة عشرين وستمائة ؛ وبقي محمد الدمشقي هذا إلى وقتنا وهو سنة اثنتين وثلاثين وستمائة . وشعره قليل ، من ذلك ما أنشدنيه له الفقيه شمس الدين أبو الحسن علي بن الحسين بن دبابا السنجاريّ ، وكتب لي خطه به ، قال : أنشدني الشمس الدمشقي المدرس بمدرسة ابن يعقوب بسنجار ، في القضاة من الأكراد الذين استولى أمرهم في الأحكام على أرض الجزيرة ومدنها : كامل :
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 319
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٣١٩