تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ابن سريج لابن داود : أولاً يا أبا بكر - أعزك الله - هذا قول مَنْ من المسلمين تقدَّمكم فيه ؟ ! فاستشاط أبو بكر من ذلك وقال : أتقدر أن من اعتقدت قولهم ، إجماع في هذه المسألة ، إجماع عندي ؟ ! أحسن أحوالهم أن أعدّهم خلافاً ، وهيهات أن يكونوا كذلك ! فغضب ابن سريج وقال له : أنت يا أبا بكر بكتاب " الزهرة " أمهر منك في هذه الطريقة ! فقال أبو بكر : وبكتاب " الزهرة " تُعيّرني ؟ والله ما تحسن تستتم قراءته قراءة من يفهم ! فإنه لمن أحد المناقب إذ كنت أقول فيه : طويل : أُكرِّر في روض المحاسن مقلتي وأمع نفسي أن تنال محرَّما وأَحملُ من ثِقلِ الهوى ما لو أنَّه . . . يُصَبُّ على الصخر الأصم تهدُّما وينطقُ سرِّي عن مُترْجم خاطري . . . ولولا اختلاسي رَدَّهُ لتكلَّمَا رأيت الهوى دَعوى من الناس كلِّهم . . . فما إنْ أرى حُبّاً صحيحاً مسلَّما قال ابن سريج : أوَ عليَّ تفتخر بهذا ؟ وأنا الذي أقول : كامل : ومساهرٍ بالغنج من لحظاتهقدْ بتُّ أمنعُه لذيذَ سِناتهِ ضنّاً بحسن حديثهِ وعتابه . . . وأُكرِّر اللحظات في وَجَناتِهِ حتى إذا ما الصُّبحُ لاح عمودُه . . . ولَّى بخاتم رَبِّهِ وبَراتهِ قال ابن داود لأبي عمر : أيّد الله القاضي : قد أقرّ بالمبيت على الحال التي ذكرها ، وادّعى البراءة مما توجبه ، فعليه إقامة البينة ! فقال له ابن سريج : من مذهبي أنَّ المُقِرَّ إذا أقرّ إقراراً وناطه بصفة ، كان إقراره