تنهلُّ عيني إذا ما نابني فرحٌ . . . عكساً وعندَ الشَّجا تفترُّ أسناني
إذا الفتى بلغَ العلياءَ غايتَها . . . فطبْعُه وطِباع الناسِ ضدَّان
من يَبْغِ في المجد ما لم يبغه أحدٌ . . . يصبِرْ على مضض من أزْم أزمانِ
277 - محمد بن الدَّقيقي
ويقال أحمد أبو نعامة ، كوفيّ ؛ يكنّى أبا جعفر ، شاعر خبيث اللسان ، هجّاء ، وله قصيدة مزدوجة ، ذكر فيها جميع رؤساء الدولة في أيام المتوكل ، من أهل سُرَّ من رأى وبغداد ، ورماهم بالقبائح . وهو شاعر ، وأبوه شاعر ، وكان أبو نعامة هذا يتشيّع ، فتشاهد عليه قوم من أهل بغداد بالرفض ، فضربه مُفلح ، غلام موسى ابن بُغا بالسياط حتى مات ، وذلك في سنة ستين ومائتين . وهو القائل : طويل :
إذا وضع الراعي على الأرض صَدْرَه . . . فحُقَّ على المِعْزى بأن تتبدَّدا
وله في أبي عبد الله بن حمدون : متقارب :
بِسَرْجِ ابن حمدون والمِيثَرهْ . . . يُرقَّعُ بابُ اسْتِه المُقْذِرَهْ
فقُدّامه رجلٌ صائم . . . ومن خلفه امرأة مُفطِرَهْ
فقد خلطا عملا صالحاً . . . وسَيَّاً ، فنرجو له المغفرهْ
وله في بشر بن هارون النصراني : سريع :
وكاتب من أهلِ الانجيلِ . . . صاحب تبريقٍ وتهويلِ
ليسَ له عيبٌ سوى أَنَّهُ . . . ينشرُ طومارَ السراويلِ
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 321
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٣٢١