نقّبَ وجهَ كل ندْبٍ سابق . . . بنثره ونظمه ثوبَ الخجل
أقلامُه يسقينَ كلَّ ناصحٍ . . . وكاشح كأسيْ حياةٍ وأجلْ
فناصحوهُ مشرقون بالأمل . . . وكاشحوه مشرَقون بالوجل
أبقاه للدين وللدنيا معاً . . . وللمعالي ربُّنا عزّ وجَل
ولما استولى مأمون بن مأمون على خوارزم وأبو عبد الله منقبض من الخدمة ، سيَّره رسولاً إلى جُرجان إلى أبي المعالي قابوس بن وشمكير ، فلما رأى شمس المعالي فصاحته أُعجب به ، ورغب في اجتذابه إلى حضرته ، وخوطب في ذلك فامتنع من سوء الغدرء ، وعاد إلى سلطانه ، فأكرمه وحفظ له حفظه للعهد ، وقدَّمه وأكرمه ، وولاَّه خزانة كتبه والسعي في أخصّ مهامِّه ، ومن شعره : طويل :
غدا دفتري أُنساً ، وخطِّيَ روضةً . . . وحبري مُداماً وارتجاليَ ساقيا
ولا شدوَ لي إلا التحفّظ قارئاً . . . ولا سكْر إلا حين أنشد واعيا
ومنها :
فلولا امتثالُ الأمر لا زال عاليا . . . لكان مكان النظم رجلاى حافيا
على أنني إن سرتُ أو كنتُ قاطناً . . . فغاية جهدي أن أطوّل داعيا
وله : طويل :
سلامٌ على نفس هي الأمةّ الكبرىوشخص هو المجد المنيف على الشعرى هو الدين والدنيا فزُرْه ترَ المنىوتحصلْ لك الأولى كما تحصل الأخرى
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 233
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٢٣٣