تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وفي خطوب الزمان لي عِظةٌ . . . لو كان يثني النفوس واعظُها إنْ لم تحافظْ عصابةٌ نُسبت . . . إليك قِدْماً فمن يحافظُها لا تَدَعَنْ حاجتي مطَّرحةً . . . فإن نفسي قد فاظ فائظُها فأجابه المصحفي : منسرح : خفِّض فواقاً فأنت أوحدُها . . . علماً ونقَّابُها وحافظُها كيف تضيعُ العلوم في بلدٍ . . . أبناؤهُ كلُّهم يُحافظُها ؟ ألفاظُهم كلّها معطلةٌ . . . ما لم يُعوِّل عليك لافظُها مَن ذا يدانيك إن نطقت وقد . . . أقرّ بالعجز عنك " جاحظُها " عِلمٌ ثنى العالمين عنك كما . . . ثنى عن الشمس من يلاحظُها وقد أتتني فُديتَ شاغلةٌ للنفْسأن قلت : " فاظ فائظُها " فأوضِحَنْها تفُزْ بنادرةٍ . . . قد بَهَظَ الأولين باهظُها فأجابه الزبيدي ، وضمّن شعره الشاهد على ذلك : طويل : أتاني كتابٌ من كريم مكرَّم . . . فنفَّسَ عن نفسٍ تكاد تَفيظُ فَسَرَّ جمبعَ الأولياء ورودُه . . . وسيءَ رجالٌ آخرون وغيظوا لقد حفظ العهد الذي قد أضاعه . . . لديَّ سواه والكريم حفيظُ وباحثتَ عن " فاظتْ " وقبليَ قالها . . . رجالٌ لديهم في العلومِ حظوظُ روى ذاك عن " كيسان " " سهلٌ " وأنشدوا مقال أبي العيناء وهو مَغيظ " وسُمِّيتَ غيّاظاً ولست بغائظٍ . . . عدوّاً ولكن للصديق تغيظُ " فلا حفِظ الرحمنُ روحَك حيةً . . . ولا هي بالأرواحِ حين تفيظُ " قلت وقد ذكر يعقوب بن السكِّيت في كتاب " الألفاظ " : " فاضت نفسه " بالضاد ، وذكرها ابن جنّي في كتاب " سر الصناعة " له ،
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 208 | علي بن يوسف القفطي / حسن معمري / حمد الجاسر