176 - محمد بن الحسن أبو عبد الله المذحجيُّ الأندلسي
المعروف بابن الكتاني له مشاركة قوية في علم الأدب والشعر ، وله تقدُّم في علم الطب والمنطق ؛ وكلام في الحكم ، ورسائل في كل ذلك ، وكتب معروفة . قال أبو محمد علي بن أحمد الأندلسي : سمعته يقول : " إن من العجب من يبقى في العالم دون تعاون على مصلحة ، أما يرى الحرَّاث يحرث له ، والبنَّاء يبني له ، والخرّاز يخرز له ، وسائر الناس كانت تتولّى شغلاً له فيه مصلحة ، وبه إليه ضرورة ، أما يستحي أن يبقى عيالاً على كل من في العالم ؟ ! ألا يُعين هو أيضاً بشيء من المصلحة ؟ وله كتاب سماه كتاب " محمد وسُعْدى " مليح في معناه وعاش بعد سنة أربعمئة بمدة ، ومن شعره : طويل :
ألا قد هجرنا الهجرَ واتصل الوصلُ . . . وبانت ليالي البيْن ، واشتمل الشَّملُ
فسُعدى نديمي ، والمُدامة ريقها . . . ووجنتها روضي ، وقبلتها النُّقل
وله أيضاً : بسيط :
نأيت عنكم بلا صبر ولا جلَدوصحت وا كبدي ! ! حتى مضت كبدي أَضحى الفِراق رفيقاً لي يواصلنيبالبُعد والشَّجو والأحزان والكمد وبالوجوه التي تبدو فأنشدهاوقد وضعت على قلبي يدي بيدي
إذا رأيت وجوه الطَّير قلت لها : . . . لا بارك الله في الغربان والصُّرَد
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 210
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٢١٠