يا واحداً لم يبْق لي واحداً . . . يُرجى به الإبرام والنَّقضُ
أديل بطن الأرض من ظهرها . . . يوم حَوَت جُثمانه الأرض
ولَّى الرَّدى يوم تولَّى به ووجهه أزهر مبيض وله : كامل :
لو كنت أعلم ان لحظكِ موبقي . . . لحذرت عن عينيكِ ما لم أحذر
لا تحسبي دمعي تحدَّر إنما . . . روحي جرت في دمعي المتحدر
خبري خذيه عن الضنى وعن البكا . . . ليس اللسان وإن تلفْتُ ، بمخبر
وله يرثى عبد الله بن عمارة : طويل :
بنفسي ثرى صافحت في بيته البلى . . . لقد ضم منك الغيث والليث والبدرا
فلو أن حيّاً كان قبراً لميِّت . . . لصيَّرت أحشائي لأعظمه قبرا
ولو أن عمري كان طوع مشيئتي . . . وساعدني المقدور قاسمتك العمرا
وقال أبو الحسين علي بن أحمد : ولد أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد بالبصرة في سنة ثلاث وعشرين ومائتين ، ومات عن ثمان وتسعين سنة ، وذكر أن ابن دريد قال : سقطتُ من حماري بأرض فارس ، فبتّ وجِعاً ، فأتاني آتٍ في منامي وقال لي : قلْ في الخمر شيئاً فقلت : وهل ترك أبو نواس لقائل مقالاً ؟ قال : أنت أشعر منه حيث تقول : طويل :
حكَت وجنةَ المعشوق لوناً فسلطوا . . . عليها مِزاجاً فاكتستْ لون عاشق
فقلتُ : من أنتَ ؟ قال : أنا شيطانك أبو ناجية ! قلت : وأين تسكن ؟
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 202
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص٢٠٢