يُقَصِّرُ من شَعري ويلحف ما ضفا . . . ومن بَعدُ حمَّامٌ مُعَدٌّ وجامِر
ودُسْتيجةٌ مملوءة بختامها . . . تُزَوِّدُنيها طائعاً لا تُعاسر
فكتب إليه أحمد بن يوسف : طويل :
تشرَّطَ لمَا جاءَ حتى كأنَّهُ . . . مُغَنٍّ مجيدٌ أو غلامٌ مُواجِرُ
وفاخر ابن بشير يوماً رجل من الحلة ، فقال له ابن بشير : " أتفاخرني يا هذا ، وجدّي - رحمه الله - ركب يوماً إلى الصيد في أربعة آلاف جارية على يد كل جارية باز أبيض يصطاد الطواويس في رياض الزعفران ؟ " فقال له الرجل : " يا هذا ! ما سَمِعْنا بهذا في الملة الآخرة ، إنْ هذا إلا اختلاق " ثم حمله الرجل على برذون أشهب ، وأمر له بجارية حسناء ، وباز أبيض ، وكساه ثوب خزّ طاووسي وسلّة زعفران ثم قال : إن كنت ما قلته باطلاً فما فعلتَه حق ! قال ابن بشير : ما قلت أيضاً حق . ومن مستحسن شعره قوله : بسيط :
وصاحب السوء كالداء العَياء إذا ما ارفضَّ في الجلد يجري هاهنا وهنا يُبدى ويخبرُ عن عَورات صاحبهوما يَرى عنده من صالح دَفنا
إنْ يَحيَ ذاك فكن منه بمعزلة . . . أو مات ذاك فلا تشهد له جبنا
وله أشعار كثيرة في الزهد والمواعظ قد استحسنوها جداً ، وأمثاله في شعره لطاف يتمثل بها ، وفيما أثبتنا دليل على الباقي .
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 171
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص١٧١