لقد حلَّت بِساحتنا الرَّزايَا . . . وحَوْلَ دِيَارِنَا كانت تدورُ
وكانتْ في الكمين لقبض روح . . . يموتُ بموتها بَشَرٌ كثيرُ
شمائل خُلقِه روضٌ أريضُ . . . عقائلُ لفظِه وأرْيٌ مشورُ
فقدنا فخرَناَ زين الليالي . . . وعمر خِيارِنا أبداً قصيرُ
ليالي القوم ليس لها صباحٌ . . . صَبَاح القوم ليس لدَيْه نورُ
فكيف عزاءُنا والأمرُ هذا . . . وغاية شأوِنَا قبرٌ نزورُ
فيا لله من خطبٍ عظيم . . . ويا لله ما تُخفِ الصُّدُورُ
على قدر القوائِم جسم فِيْلٍ . . . على قدر المُصَابِ لنا أُجورُ
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 174
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص١٧٤