الشعر إلى أدنى الرتب " . وقال القاضي الفاضل عبد الرحيم بن علي البيساني - قدّس الله روحه - لم يكن له أحسن من هذين البيتين : سريع :
يا عنُق الإبريق من فِضةٍ . . . ويا قوَام الغُصنِ الرَّطْبِ
هَبْكِ تجافيت وأقصيتني . . . تقدِرُ أن تخْرج من قلبي ؟
137 - محمد بن بختيار بن عبد الله أبو عبد الله
أخو أبي الحسن علي بن بختيار الذي تولى أستاذية الدار العزيزة ، كان في زي الجند وكان فيه تميز ويقول الشعر . أخبرني محمد بن يحيى الواسطي إجازة ، حدثني أحمد بن علي بن بختيار قال : أنشدت عمي محمداً بيتاً قلته وهو : كامل :
قسماً بمن سكن الفؤادَ وإنه . . . قسمٌ به لو تعلمون عظيمُ !
فأجازه ارتجالاً وأنشدني ذلك : كاهل :
إِني به صبٌّ كئيبٌ مدنف . . . قلقُ الفؤاد مولَّه مهمومُ
لا أستطيع مع التنائي سلوة . . . حتى الممات ، فإنني لسليمُ
فتعطفوا بالوصل بعد تهاجرٍ . . . فالصبر ينفدُ والرجاء مقيمُ
ولقد سلوتُ صبابتي وتتيُّمي . . . حتى تجودَ به وأنت رحيم
يا مالكين بحبهم زُمَر الحشا . . . ظامٍ على تيَّاركنَّ يحوم
توفي محمد بن بختيار هذا في سنة خمس وستمائة بالبصرة ودفن بها .
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 168
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص١٦٨