هواء ولكنه ساكنٌ . . . وماء ولكنه غير جارْ
فهذا النهاية في الإبيضاضِ . . . وهذا النهايةُ في الإحمرارْ
وما كان في الحُكم أن يوجَدا . . . لفرط التنافي وفرط النِّفارْ
ولكن تجاوَر سطحاهما ال . . . بسيطان فاجتمعا بالجِوارْ
كأنَّ المديرَ لها باليمينِ . . . إذا طاف للسَّقي أو باليسارْ
تدرَّعَ ثوباً من الياسمين . . . له فرُْد كُمٍّ من الجُلَّنارْ
وكان أبو النضر عالماً بالهندسة قيِّماً بعلوم الأوائل ، وله أيضاً : منسرح :
هات اسقني بالكبير وانتخب . . . نافيةً للهموم والكُرَب
فلو تراني إذا انتشيتُ وقد . . . حرّكتُ كفي بها من الطربِ
لخلتني لابساً مشهَّرة . . . من لازَوَرْدٍ يشِفُّ عن ذهب
106 - محمد بن أبان بن ميمون بن جرير بن حُجْر بن زُرْعة
الخَنْفَريّ اليمني
وخنفر بطن من حِمْيَرِ صَعْدة ، ومحمد بن أبان هذا سيّدهم وابن سيدهم وجدّه ، حُجْر بن زُرْعة القَيْل كان على عهد سيف بن ذي يزن ، وخرج مع نَوال بن عَتيك ومرَّ في عامر الحميري يوم بعثهم سيف لنصرة خولان ومَذْحِج على قيس عيلان ؛ ومحمد بن أبان هذا ممن حارب مَعْن في زائدة وإلي اليمن من قبل المنصور وهزمه ، وكان التقاؤهما بالمنضج من نواحي صَعْدَة ، ولما هُزِم معن في هذا الموقف لم يستقر له قرار باليمن ، وخرج
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 136
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص١٣٦