وله يمدح الحسن بن مخلد : رمل مجزوء
زارني بدرٌ على غُصنٍ . . . قابلاً وصلي ، يقبِّلُني
خِلته لما أتى حلُماً . . . وهو روحي رُدَّ في بدني
إنَّ لي عن مثله شغلاً . . . بمقال الشعر في الحسنِ
وأبيه مَخْلَدٍ فبهِ . . . قد لبسنا أَسبغ المِننِ
كاتبٌ قلَّ النظيرُ له . . . فاضل في العلم واللَّسَنِ
كتب إليَّ زيد بن الحسن ، أنبأنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد ، حدثنا أحمد بن علي في كتابه قال : محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي العنبس ابن المغيرة بن ماهان ، أبو العنبس الصيمري الشاعر ، كان أحد الأدباء الملحاء ، وكان خبيث اللسان ، هاجى أكثر شعراء زمانه ، وقدم بغداد ، ونادم جعفر المتوكل ، وبالاسناد أنبأنا أحمد بن علي بن مهدي ، أنبأنا عبد الله بن علي في حَمُّويه الهمذاني بها ، أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الرازي ، قال : أنشدنا أبو عمرو لاحق بن الحسين قال : أنشدنا علي في عاذل ابن وهب القطان الحافظ لأبي العنبس : خفيف :
كمر مريض قد عاش من بعد يأس . . . بعد موت الطبيب والعُوَّادِ
قد يصاد القطا فينجو سليماً . . . ويَحِلُّ القضاءُ بالصيَّادِ
قال الخطيب : وبلغني أن أبا العنبس مات في سنة خمس وسبعين ومائتين وحمل إلى الكوفة فدفن بها .
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 133
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص١٣٣