تبسَّم لمَّا حلّه الليثُ باكياً . . . ولولا بكاءُ الليثِ لم يتبسَّمِ
وشعره جيد بديع كثير في تلك الجهات مدون .
82 - محمد بن إبراهيم بن عمران القفصي الكفيف
أصله من مدينة قفصة وتأدّب بها ، وهو شاعر ، عالم باللغة ، قادر على التطويل ، وصّاف للديار ، مولع بذكر الإبل والقفار ، فن شعره : وافر :
سقاكَ بلحظِ مقلتهِ مُدَاما . . . وهزَّ الغُصنَ مِنْ خَنَثٍ قِواما
وظلَّ الصبح يخطر في ذُراهُ . . . وقد خطَّ العِذار به ظلاما
كأنَّ تموجَ الأصداغ منه . . . عقاربُ مسكةٍ تشكو ضِراما
ومن شعره : رمل :
لائمي في اللهوِ دعني فالذي . . . قدّر الله تعالى قد فرغْ
لا تلمني إنَّ شيطان الصبى . . . والهوى أفسد قلبي ونزع
إنما الدنيا ددٌ فاشف به . . . لدغة الحب إذا الحب لدغْ
واغنم الأيام لذاتٍ فماهُنَّ الا فاغتنمهن بلغْ
لا أزال الدهر أغدو جذلاً . . . بالذي فيه من العيشِ رفغْ
كلما خفت بأن يَدْمَغَني . . . ما طه يوسفُ عني فاندمغ
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 115
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص١١٥