الله العفو عنّا وعنه وعنهم ، وله ديوان شعر مشهور بين أيدي الناس ، كان في سنة خمس وخمسين وخمسمئة حيّاً ، فمن شعره قوله : بسيط :
إذا سمعتَ كثيرَ المدحِ عن رجلٍ . . . فانظرْ بأي لسانٍ ظلَّ ممدوحا
فإنْ رأى ذاكَ أهلُ الفضل فارضَ لهم . . . ما قيل فيه وخذ بالقول تصحيحا
أو لا فمدُح أهلِ الجهل رافِعهُ . . . وربّما كان ذاك المدحُ تجريحا
ورأيت في بعض المجاميع أن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب لقيه بممر لما طلع في نصرته ، وقبل أن يلي مملكتها ، واستكتبه جزءاً من شعره وهذا يدل على أنه عاش إلى سنة ستين وخسمئة ، فمما كتبه له قوله : رمل مجزوء :
إصرفواعني طبيبي . . . ودعوني وحبيبي
عللوا قلبي بذكرا . . . هُ فقد زادَ لهيبي
طاب هتكي في هواهُ . . . بينَ واشٍ ورقيبِ
لا أُبالي بفوات النَّ . . . فس ما دام نصيبي
ليس من لام وإن أَط . . . نَبَ فيه بمصيب
جسدي راضٍ بسقمي . . . وجُفوني بنحيبي
وله : طويل :
هنيئاً لعينُ مُكِّنَت منك منظرَا . . . وَسقياً لأذُنٍ متعت منك مسمعَا
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 112
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص١١٢