ومجال أفراس ، ومنزل هجمة ، . . . ومقيل وِلدان ، وموقع مِرْجل
يا حبَّذا طَلَلُ الجميع وحبذا . . . دارٌ لعمرة باللوى لم تشكل
إنَّ الأولى رحلوا شموس محاسن . . . وخدتْ بهم خوصُ الركاب الذُّلل
يسقي ديارهم سحابٌ صيِّبٌ . . . يهتزّ في ريح الصَّبا والشمأل
يا صاحبيَّ تبصَّرَا من وائلٍ . . . هل بعد ( رامة ) و ( اللوى ) من منزل ؟
ولقد عهدت بجوِّه من عامرٍ . . . هيفاء تهزأ بالغصون المُيَّل
نشوانة الألحاظ من خمر الصِّبى . . . تفترُّ عن برد الرضاب السلسل
حكم الظلامُ لها على بدر الدُّجى . . . بأغرَّ مصقول ، وجيد مغزل
ولقد نعِمت من الزمان بشاشةً . . . مما بين أقمار الخدور الأُفَّل
فالآن إذ نسخ المشيبُ شبيتي . . . وألان عودي للخطوب النَّزل
أعرضن عني بالخدود وطالما . . . غادرنني غرضاً لمرمى عُذّلي
ولقد حلَلْتُ حُبى الظلام بفتية . . . مثل الأهلة في ظهور البزل
ركبٌ كخيطان الأراك هدَيتُهم . . . والليل في غلوائه لم ينجلي
لعب الكلال بهم على طول السُّرى . . . وطلاهُم ملوية بالأرحل
متباريات بالنجاء ودنها . . . لقم على مجرى الحَصى والجندل
فأتت وقد حدر الصباح لثامه . . . مستبشراتٍ بالمليك الأفضل
86 - محمد بن أحمد بن سهل أبو بكر الرملي ، المعروف بابن النابلسي من أهل الحديث النبوي والصلاح والخير ، وكان يكثر الذّم لمعد بن تميم المستولي على مصر ، وبلغه وهو بالرمة أنه يريد حبسه ، فهرب من
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 117
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص١١٧