ولما تعاطاه الهوى علِق اللها . . . وبُتَّتْ حبالُ الوصل دون المذاهب
فأسْبَل من دمع الفراق صَبابةً . . . إلى الوجد حتى رقَّ صرف النوائب
أَلا لاتلوَ منَّ امرءًا ليس واجداً . . . سبيلا إلى وصلٍ وليس بغالبِ
وكم من أطاع الهجر واستحقب الصبا . . . وحلَّ محلَّ الذُّلِّ تحت المطالبِ
َأسا بالأسى حتى استثار من الجوى . . . ينابيعَ موتٍ من هوى متراكبِ
وقد يقتل المرءَ الجليلَ بسمّه . . . ضعيفٌ لهيفٌ ولم يرم ثأر طالبِ
ووقد نار الحرب بعد خمودُها . . . كما وقدت بالصمد نار الحُباحبِ
81 - محمد بن إبراهيم التميمي الكموني الإفريقي
أحد شعراء المعز ابن باديس الصنهاجي ، شاعر ، جزل الشعر ، ظاهر البلاغة ، عالم بأسرار الكلام ، وله يد في حسن المعاتبات ، فمن شعره في المدح : بسيط :
أَقام صدر قناة الملك فاعتدلتْ . . . وَقوَّم الدهر بعد الميل فاعتدلا
بعزمة لو رمى ركنَ الزمان بها . . . ما عاث صرْف له فينا ولا عملا
إن قال وفَّى وإن أعطى أتمَّ ، فما . . . أوفاه من مَلِكٍ إن قال أو فعلا !
وله من قصيدة يمدحه : طويل :
إليكَ ابن باديسٍ على حين قوّستْ . . . قناتي وأفشى الدهر غرة أَدهمي
قطعتُ نياط الأرض من بعد مظلمٍ . . . مضيئاً وما فيه عصى لمخيَّمِ
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 114
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص١١٤