وفي ظِباء البدو من يزدري . . . بالظَّبَياتِ الحضريَّات
أفصح وجدي يوم فِصحٍ لهم . . . بين الأُرَيطى والدُّويحاتِ
وقد أتوا منه إلى موعدٍ . . . واجتمعوا فيه لِميقاتِ
بموقف بين يدي أُسقفٍ . . . ممسك مصباح ومنساةِ
وكلِّ قس مظهر للتقى . . . بآي إنصاتٍ وإخباتِ
وعينه تسرح في عينهم . . . كالذئب يبغي فَرْس نعجاتِ
وأيُّ مَرْءٍ سالمٌ من هوىً . . . وقد رأى تلك الظُّبيَّاتِ
فمِن خدود قمريّات . . . على قدود غصنيَّاتِ
وقد تَلوْا صحف أناجيلهم . . . بحسن ألحان وأصواتِ
يزيد في نفر يعافيرهم . . . عني وفي ضغظِ صباباتي
والشمس شمس الحسن من بينهم . . . تحت غماماتِ اللِّثاماتِ
وناظري مختلسٌ لمحَها . . . ولمحُها يضرم لوعاتي
وفي الحشا نور نويريةٍ . . . عُلِّقتها منذ سنيَّاتِ
لا تنطفي وقتاً وكم رمتها . . . بل تلتظي في كل أوقاتي
فحيِّ عني رشأ المنحنى . . . وإن أبى رَجْعَ تحياتي
66 - محمد بن إبراهيم بن دينار ، يُعرف بابن صندل
شاعر مذكور ، وهو القائل في يوسف في عبد العزيز بن الماجشون : بسيط :
إن كنتَ تطلبُ علماً نافعاً وهدى . . . فاقصِد ليوسف ثم اقصد لحجاج
والرافعيَّ فخذ عنه فإنَّ له . . . عقلاً أصيلا لتصحيح وإِنهاجِ
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 100
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص١٠٠