هامش
= ويقال له : الفَرَسي - بفتح الفاء والراء ثم مهملة - ، و : القِبْطي - بكسر القاف وسكون الموحّدة - ، نسبة إلى فَرَس له سابق كان يقال له القبطي ، روى عن الأشعث بن قيس وجابر بن سمرة وجندب بن عبد الله وغيرهم ، روى عنه ابنه موسى وشهر بن حوشب والأعمش وجرير بن عبد الحميد وغيرهم ، وهو ثقة ، إلا أنه مدلِّس من الثالثة ، وتغير حفظه في الآخر ، وهو ممن روى له الجماعة ، وقال ابن نمير : ( ( كان ثقة ثبتًا في الحديث ) ) ، وقال العجلي : ( ( كوفي تابعي ثقة . . . ، وهو صالح الحديث ، روى أكثر من مائة حديث ، وهو ثقة في الحديث ) ) ، وقال النسائي : ( ( ليس به بأس ) ) ، وقال ابن معين : ( ( ثقة ، إلا أنه أخطأ في حديث أو حديثين ) ) ، وفي رواية قال : ( ( مخلِّط ) ) ، وقال الإمام أحمد : مضطرب الحديث جدًّا مع قلّة حديثه ، وما أرى له خمسمائة حديث ، وقد غلط في كثير منها ) ) ، وقال أبو حاتم : ( ( ليس بحافظ ، هو صالح ، تغيَّر حفظه قبل موته ) ) ، ووصفه بالتدليس ابن حبان والدارقطني وغيرهما ، وكانت ولادته لثلاث سنين بقين من خلافة عثمان - رضي الله عنه - ، ومات سنة ست وثلاثين ومائة وله يومئذ مائة وثلاث سنين . اه - . من " تاريخ الثقات " للعجلي ( ص 311 رقم 1035 ) ، و " الجرح والتعديل " ( 5 / 360 - 361 رقم 1700 ) ، و " التهذيب " ( 6 / 411 - 413 رقم 862 ) ، و " التقريب " ( ص 364 رقم 4200 ) ، و " طبقات المدلسين " ( ص 96 رقم 84 ) .
أقول : وبالنظر فيما تقدم يتضح أن عبد الملك بن عمير - رحمه الله - ثقة جرح بأمرين : التدليس وسوء الحفظ حال الكبر .
أما التدليس فوصفه به من تقدم ذكرهم ، وقد عدّه الحافظ ابن حجر في الطبقة الثالثة في طبقات المدلسين ، وهم من أكثر من التدليس فلم يحتجّ الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرّحوا فيه بالسماع .
وأما سوء حفظه لما كبر فهو الذي يحمل عليه تضعيف من ضعفه ، وقد ذكره الذهبي في " ميزان الاعتدال " ( 2 / 660 - 661 رقم 5235 ) وقال : ( ( الثقة . . . ، كان =