هامش
= ثم جلس إلى حلقة ، إنا كنا قومًا آمنا قبل أن نقرأ ، وإن قومًا سيقرأون قبل أن يؤمنوا . فقال رجل من القوم : تلك الفتنة ، قال : أجل ، قد أتتكم من أمامكم حيث تسوء وجوهكم ، ثم لتأتينكم ديمًا ديمًا ، إن الرجل ليرجع ، فيأتمر الأمرين : أحدهما عجز ، والآخر فجور . قال خرشة : فما برحت إلا قليلاً حتى رأيت الرجل يخرج بسيفه يستعرض الناس .
وسنده ضعيف لجهالة منذر بن هوذة ، فإنه لم يرو عنه سوى الصلت بن بهرام ، وقد ذكره البخاري في " تاريخه " ( 7 / 357 رقم 1543 ) وسكت عنه ، وبيض له ابن أبي حاتم ( 8 / 242 رقم 1096 ) ، وذكره ابن حبان في " الثقات " ( 7 / 480 ) .
ومن طريق الصلت أخرجه الهروي في " ذم الكلام " ( 2 / ل 68 / ب - 269 / أ ) ، مختصرًا .
وقد ورد نحو هذا من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا ، وموقوفًا على عبد الله بن عمر وجندب بن عبد الله - رضي الله عنهم - .
1 - أما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه الإمام أحمد في " المسند " ( 2 / 172 ) وتمام في " فوائده كما في الروض البسام " ( 1 / 92 رقم 22 ) .
كلاهما من طريق ابن لهيعة ، عن حُيَيّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي عب الرحمن الحُبُلي ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فقال : يا رسول الله إني أقرأ القرآن ، فلا أجد قلبي يعقل عليه ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - : ( ( إن قلبك حشي الإيمان ، وإن الإيمان يعطى العبد قبل القرآن ) ) .
هذا سياق الإمام أحمد ، ونحوه سياق تمام ، إلا أنه ليس في سنده ذكر لأبي عبد الرحمن الحبلي .
والحديث من هذا الطريق لضعف ابن لهيعة كما في ترجمته في الحديث رقم [ 45 ] .
2 - أما حديث عبد الله بن عمر ، فيرويه : القاسم بن عوف البكري ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عمر يقول : لقد عشنا برهة من دهرنا وإن أحدنا ليؤتى الإيمان =