42 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا هُشَيم ، قَالَ : نا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشب ، قَالَ : نا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمي ، قَالَ خَلَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، ذَاتَ يَومٍ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ ، فأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَخْتَلِفُ هَذِهِ الْأُمَّةُ وَنبِيُّهَا وَاحِدٌ ، وَكِتَابُهَا وَاحِدٌ ، وَقِبْلَتُهَا ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْقُرْآنُ ، فَقَرَأْنَاهُ ، وَعَلِمْنَا فِيمَ أُنزل ، وَإِنَّهُ سيكون بعدنا أقوام يقرأون الْقُرْآنَ ، وَلَا يَعْرِفُونَ فِيمَ نُزِّلَ ، فَيَكُونُ لِكُلِّ قَوْمٍ فِيهِ رَأْيٌ ، فَإِذَا كَانَ لِكُلِّ قَوْمٍ فِيهِ رَأْيٌ اخْتَلَفُوا ، فَإِذَا اخْتَلَفُوا اقْتَتَلُوا ، فَزَبَرَهُ ( 1 ) عُمَرُ وانتَهَرَهُ ( 2 ) ، فَانْصَرَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، ثُمَّ دَعَاهُ بَعْدُ ، فَعَرَفَ الَّذِي قَالَ ، ثُمَّ قَالَ : ( إيهٍ ) ( 3 ) أعِد عليّ ) ) .
هامش
( 1 ) أي : انتهره وأغلظ له في القول والردّ .
انظر : " النهاية في غريب الحديث " ( 2 / 293 ) .
( 2 ) أي : زجره واستقبله بكلام يزجره عن خبر .
انظر : " لسان العرب " ( 5 / 239 ) .
( 3 ) في الأصل : ( ( إيهى ) ) ، وفي الموضعين الآتيين من " شعب الإيمان " و " كنز العمال " : ( إيها ) ، وما أثبته من الموضع الآتي من " الجامع " للخطيب حيث روى الحديث من طريق المصنف ، وهو الأليق بالسياق ، فقوله : ( ( إيهِ ) ) : كلمة يراد بها الاستزادة ، وهي مبنيّة على الكسر ، فإذا وصَلْتَ نوَّنْتَ ، فقلتَ : ( ( إيهٍ حدِّثنا ) ) وإذا قلت : ( ( إيهًا ) ) بالنصب فإنما تأمره بالسكوت ، وقد ترد منصوبة بمعنى التصديق والرضى بالشيء ، كما في حديث ابن الزبير لما قيل له : يا ابن ذات النِّطاقين ، فقال : ( ( إيهًا والإله ) ) أي : صدقتَ ورضيتُ بذلك ، ويروى : ( ( إيهِ ) ) بالكسر ، أي : زدني من هذه المنقبة . اه - . من " النهاية " ( 1 / 87 ) .
[ 42 ] الحديث صحيح لغيره كما سيأتي ، وأما هذا الإسناد فرجاله ثقات ، إلا أنه ضعيف للانقطاع بين التيمي وعمر بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، فإن التيمي =