تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن سعيد بن منصور — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
هامش
= كلاهما من طريق معمر ، عن علي بن بَذيمة الجَزَري أنه حدثه عن يزيد بن الأصَمّ ، عن ابن عباس قال : قدم على عمر بن الخطاب رجل ، فجعل عمر يسأله عن الناس ، فقال : يا أمير المؤمنين ، قرأ منهم القرآن كذا وكذا ، فقال ابن عباس : والله ما أحب أن يسارعوا يومهم هذا في القرآن هذه المسارعة . قال : فزَبَرني عمر ، ثم قال : مَهْ . قال : فانطلقت إلى منزلي مكتئبًا حزينًا ، فقلت : قد كنت نزلت من هذا الرجل بمنزلة ، ما أرى إلا أني قد سقطت من نفسه . قال : فرجعت إلى منزلي ، فاضطجعت على فراشي حتى عادني نسوة أهلي ، وما بي من وجع ، وما هو إلا الذي نقلني ( كذا ! ) به عمر . قا : فبينا أنا كذلك إذ أتاني رجل فقال : أجب أمير المؤمنين . قال : فخرجت ، فإذا هو قائم قريبًا ينتظرني ، فأخذ بيدي ، ثم خلا بي ، فقال : ما كرهت مما قال الرجل ؟ قال : قلت : يا أمير المؤمنين ، إن كنتُ أسأت فاستغفر الله - عز وجل - وأتوب إليه ، نوة أهلي ، أحببتَ . قال : لتحدثنّي ما الذي كرهت مما قال الرجل ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنهم متى يسارعوا هذه المسارعة تحنفوا ( كذا ! ) ، ومتى تحنفوا اختلفوا ، ومتى اختلفوا يفشلوا . قال : لله أبوك ! والله لقد كنت أكاتمها الناس ، حتى جئت بها . اه - . واللفظ للفسوي ، ونحوه لفظ عبد الرزاق . وسنده صحيح . يزيد بن الأصم عمرو بن عبيد بن معاوية البَكَّائي - بفتح الموحدة والتشديد - ، أبو عوف الكوفي نزيل الرَّقّة ، ابن أخت ميمونة أم المؤمنين ، يقال له رؤية ولا يثبت ، روى عن خالته ميمونة وابن خالته عبد الله بن عباس ، وعن سعد بن أبي وقّاص وأبي هريرة وعائشة وغيرهم - رضي الله عنهم - ، روى عنه ابنا أخيه عبد الله وعبيد الله ابنا عبد الله بن الأصمّ ، والأَجْلَح الكندي والزهري وميمون بن مهران وأبو إسحاق الشيباني وعلي بن بَذِيمة الجزري وغيرهم ، قيل : كانت وفاته سنة إحدى ومائة ، وقيل : سنة ثلاث أو أربع ومائة ، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة ، وهو ثقة كما في " التقريب " ( ص 599 رقم 7686 ) ، فقد وثقه ابن سعد والعجلي وأبو زرعة والنسائي ، وذكره ابن حبان في " الثقات " . =