31 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ ( 1 ) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَنَحْنُ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، وَفِينَا الْأَعْجَمِيُّ وَالْأَعْرَابِيُّ ، فَقَالَ : ( ( اقْرَءُوا وَكُلٌّ حَسَنٌ ، وَسَيَأْتِي قَوْمٌ يقوِّمونه كَمَا يُقَوَّم القِدْحُ ، يتعجّلونه ولا يتأجّلونه ) ) .
هامش
= وعليه فاتفاق هذين الإمامين : الثوري وابن عيينة على رواية الحديث مرسلاً مقدّم على مخالفة من خالفهما ممن لا يبلغ مرتبتهما ولا يدانيها ، فالصواب في الحديث أنه ضعيف من طريق ابن المنكدر لإرساله ، وهو حسن لغيره بمجموع طرقه الآتي ذكرها في الحديث بعده .
( 1 ) هو حميد بن قيس الأعرج المكي ، أبو صفوان القارئ الأسدي ، مولاهم ، روى عن مجاهد ومحمد بن إبراهيم التيمي والزهري ومحمد بن المنكدر وغيرهم ، روى عنه السفيانان الثوري وابن عيينة ومالك ومعمر وخالد بن عبد الله الطحّان وغيرهم ، وكانت وفاته سنة ثلاثين ومائة ، وهو ثقة روى له الجماعة ؛ وثقه أحمد وابن معين والبخاري والعجلي وأبو داود ويعقوب بن سفيان وأبو زرعة الرازي وأبو زرعة الدمشقي وابن خراش وزاد : ( ( صدوق ) ) . وقال ابن سعد : ( ( كان ثقة كثير الحديث ، وكان قارئ أهل مكة ) ) . وقال النسائي : ( ( ليس به بأس ) ) ، وكذا قال أبو حاتم وزاد : ( ( وابن أبي نجيح أحب إليَّ منه ) ) .
وقال عنه الإمام أحمد في رواية : ( ( ليس هو بالقوي في الحديث ) ) . وذكر ابن عدي هذه العبارة ، وذكر بعض الأحاديث التي انتقدت عليه ، ثم قال : ( ( حميد بن قيس هذا له أحاديث غير ما ذكرت صالحة ، وهو عندي لا بأس بحديثه ، وإنما يؤتي ما يقع في حديثه من الإنكار من جهة من يروي عنه ، وقد روى عنه مالك ، وناهيك به صدقًا إذا روى عنه مثل مالك ، فإن أحمد ويحيى قالا : لا نبالي أن لا نسأل عمّن روى عنه مالك ) ) . اه - . من " الجرح والتعديل " ( 3 / 227 - 228 رقم 1001 ) ، =