ذِكْرُ الْآيَةِ الرَّابِعَةِ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ الله } 1 .
اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ على ثلاثة أقوال :
أحدها : أَنَّهَا عَامَّةٌ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُسْلِمِينَ ، قَالَهُ ( أَبُو ذَرٍّ ) 2 وَالضَّحَّاكُ .
وَالثَّانِي : أَنَّهَا خَاصَّةٌ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ، قَالَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ 3 .
وَالثَّالِثُ : أَنَّهَا فِي الْمُسْلِمِينَ ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ 4 وَالسُّدِّيُّ ، وَفِي المراد بالإنفاق ها هنا قولان :
هامش
1 الآية ( 34 ) من سورة التوبة .
2 في ( م ) : ذز ، وهو تصحيف .
أما أبو ذر ، فهو : الصحابي الجليل المشهور بأبي ذر الغفاري اسمه : جندب بن جنادة على الصحيح ، أسلم قديماً ، وهاجر متأخراً فلم يشهد بدراً ، وكان يوازي ابن مسعود في العلم مات سنة 32 ه في خلافة عثمان . انظر : تهذيب التهذيب 12 / 90 - 91 ؛ والتقريب ( 455 ) ، وقد أخرج الطبري بإسناده ، قول أبي ذر الغفاري رضي الله عنه هذا في جامع البيان 10 / 86 .
3 أما معاوية بن أبي سفيان ، فهو صخر بن أمية الأموي القرشي ، أسلم يوم الفتح ، وكان هو وأبوه من المؤلفة قلوبهم وحسن إسلامهما وكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، واستخلفه أبو بكر على الشام ، توفي سنة 60 ه - ، وهو ابن ثمانين . انظر : أسد الغابة 4 / 385 - 388 وقد أخرج الطبري قوله هذا من طريق زيد بن وهب في جامع البيان المصدر السابق .
4 أخرج الطبري في المصدر نفسه هذا القول عن ابن عباس من طريقين .