تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّالِثَةِ وَالْعِشْرِينَ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ } 1 . وَالْمَعْنَى : أَنَّهُمْ يُظْهِرُونَ الْمُوَافَقَةَ لِلْفَرِيقَيْنِ لِيَأْمَنُوهُمَا فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْكَفِّ عَنْهُمْ ، إِذَا اعْتَزَلُوا وَأَلْقُوا إِلَيْنَا السَّلَمَ ، وَهُوَ الصُّلْحُ كَمَا أَمَرَ بِالْكَفِّ عَنِ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : { فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ } 2 . ذِكْرُ الْآيَةِ الرَّابِعَةِ وَالْعِشْرِينَ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ } 3 .
هامش
1 الآية ( 91 ) من سورة النساء . 2 الآية الخامسة من سورة التوبة . قلت : يظهر من أسلوب المؤلف أن دعوى النسخ هنا أمر مسلم لديه حيث لم ينسبه إلى أحد ، وأما في تفسيره 2 / 161 ، فقد عزاه إلى أهل التفسير . ويقول الأستاذ مصطفى زيد في كتابه النسخ في القرآن الكريم 2 / 785 عن هذه الآية والتي قبلها : " أن كلتيهما في المنافقين وكان الإسلام يأبى أن يقتلهم حتى لا يقال أن محمداً يقتل أصحابه " ولم يتعرض النحاس ومكي بن أبي طالب لدعوى النسخ في هذه الآية أصلاً . وقد ذكره ابن حزم في ناسخه ص : 333 ، وابن سلامة في ناسخه ص : 39 وابن هلال في ناسخه المخطوط 23 ، بدون أن ينسبوه إلى أحد . 3 الآية ( 92 ) من سورة النساء .