أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : أبنا عمر بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أَبْنَا ابْنُ بِشْرَانَ ، قَالَ : أَبْنَا أَحْمَدُ بن إسحاق الكاذي ، قال : بنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : بنا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ { إِلاّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ } الآيَةَ . قَالَ : نُسِخَ ذَلِكَ فِي بَرَاءَةٍ ، وَنُبِذَ إِلَى كُلِّ ذِي عَهْدٍ عَهْدُهُ ، وَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَنْ يُقَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَقَالَ : { فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ } الآية 1 .
هامش
1 أخرجه الطبري في جامع البيان 5 / 123 ، من طريقين عن قتادة ، كما أخرجه النحاس في ناسخه ( 195 ) عنه وعن مجاهد ، وذكره مكي بر أبي طالب في ناسخه ص : 195 ، عن قتادة بدون إسناد .
قلت : رأينا المؤلف هنا يورد أدلة القائلين بالنسخ بدون أدنى اعتراض على ذلك ، وقال في تفسيره 2 / 150 : " قال : جماعة من المفسرين : معاهدة المشركين وموادعتهم المذكورة في هَذِهِ الآيَةَ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ " انتهى .
واختار الطبري والنحاس ومكي بن أبي طالب النسخ ، إلا أن عبد القاهر البغدادي ذكر عن جماعة أن هذه الآيَةَ محكمة وإنما نزلت في قوم مخصوصين ، وهم بنو خزيمة وبنو مدلج ، عاقدوا حلفاء المسلمين فنهي عن قتلهم ، ونزلت آية السيف بعد إسلام الذين ذكرناهم . انظر : جامع البيان 5 / 128 ؛ والناسخ والمنسوخ ص : 109 ، والإيضاح ص : 195 ؛ والناسخ المخطوط لعبد القاهر ورقة من الفلم 61 .