لأَزْوَاجِهِمْ } قَالَ : نَسَخَتْهَا { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً } 1 .
قَالَ أَحْمَدُ : وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عطاء ( وصية لأزواجهم ) قَالَ : كَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُعْطَى سُكْنَى سَنَةٍ مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ زَوْجُهَا [ فَنَسَخَتْهَا ( أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعشراً ] ) 2 .
وَعَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : هِيَ مَنْسُوخَةٌ 3 .
قَالَ أَحْمَدُ : وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ { وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ } قَالَ : كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا كَانَ لَهَا السُّكْنَى والنفقة حولاً من ماله مالم تَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : { يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً } 4 .
هامش
1 أخرجه النسائي عن عكرمة من طريق سماك بن حرب في باب نسخ متاع المتوفي عنها ، وهو إسناد مضطرب ، كما قال الحافظ بن حجر . انظر : سنن النسائي 5 / 172 ؛ والتقريب ص : 132 .
2 أخرجه الطبري عن عطاء في جامع البيان 2 / 361 . وما بين معقوفتين ساقطة من ( ه - ) .
3 أخرجه الطبري في جامع البيان 1 / 361 عن سفيان عن حبيب عن إبراهيم .
4 ذكره السيوطي في الدر المنثور 1 / 309 ، ونسبه إلى ابن الأنباري في المصاحف عن زيد بن أسلم عن قتادة .
قلت : سكت المؤلف هنا عن إبداء رأيه في نسخ الآية ، ولكن عدم اعتراضه إيراد أدنى دليل لإحكام الآية - مع ما جاء عند البخاري في ذلك عن مجاهد - يدل على أنه مع القائلين بالنسخ ، ويؤيد ذلك سكوته أيضاً في زاد المسير ومختصر عمدة الراسخ .
وقد روى البخاري من طريق عبد الله بن الزبير عن عثمان بن عفان أنها منسوخة .
وقال الحافظ بن حجر في الفتح : هذا الموضع مما وقع فيه الناسخ مقدماً في ترتيب التلاوة على المنسوخ . وبه قال مكي بن أبي طالب في الإيضاح .
وقد ذهب بعض السلف إلى أنها محكمة فقال : " إنما خص من الحول بعضه وبقي البعض وصية لها ، إن شاءت أقامت وإن شاءت خرجت ، والعدة كما هي واجب عليها " . وقد روى ذلك الإمام البخاري عن مجاهد . وقال الحافظ في الفتح : والجمهور على خلافه .
انظر : صحيح البخاري مع الفتح 9 / 259 ؛ والإيضاح 154 .