تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ النَّاسِخُ عِنْدَهُ أَنَّهُ لما أوجب الله عز وجل للمتوفى عنها زوجها من مال الْمُتَوَفِّي نَفَقَةَ حَوْلٍ وَالسُّكْنَى ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ وَرَفَعَهُ نَسَخَ ذَلِكَ أيضاً عن الوا رث 1 . ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّالِثَةِ وَالثَّلاثِينَ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ } 2 . قَالَ الْمُفَسِّرُونَ : كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا مَاتَ أَحَدُهُمْ مَكَثَتْ زَوْجَتُهُ فِي بَيْتِهِ حَوْلا يُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْ مِيرَاثِهِ فَإِذَا تَمَّ الْحَوْلُ خَرَجَتْ إِلَى بَابِ بَيْتِهَا وَمَعَهَا بعرة فرمت بها كلباً ، وخرجت بِذَلِكَ مِنْ عِدَّتِهَا وَكَانَ مَعْنَى رميها
هامش
1 قلت : لم يتعرض المؤلف في تفسيره ولا في مختصر عمدة الراسخ لدعوى النسخ في هذا الجزء من الآية أصلاً . وأما أبو جعفر النحاس فقد اختار إحكامهما ، وأما مكي بن أبي طالب فقال عن جماعة : إن المراد بذلك النفقة فلا نسخ ، وأما ابن العربي فقال بعد حكاية كلام مالك عن ابن القاسم : ( وهذا كلام تشمئز منه قلوب العاقلين ولكن وجهه أن المقتدمين كانوا يرون التخصيص نسخاً ) . انظر : الناسخ والمنسوخ ( 71 ) ؛ والإيضاح ( 152 ) ؛ وأحكاء القرآن 1 / 205 . 2 الآية ( 240 ) من سورة البقرة .