بِالْبَعْرَةِ : أَنَّهَا تَقُولُ مُكْثِي بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِي أَهْوَنُ عِنْدِي مِنْ هَذِهِ الْبَعْرَةِ 1 . ثُمَّ جَاءَ الْإِسْلامُ فأقرهم على ما كانوا عَلَيْهِ مِنْ مُكْثِ الْحَوْلِ بِهَذِهِ الْآيَةِ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالْآيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي نَظْمِ الْقُرْآنِ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ . وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً } 2 وَنُسِخَ الأَمْرُ بِالْوَصِيَّةِ لَهَا بِمَا فَرَضَ لَهَا مِنْ مِيرَاثِهِ 3 وَهَذَا مجموع ( قول ) 4 الجماعة .
هامش
1 روى نحوه الستة ، ولفظ البخاري ( عن نافع بن حميد عن زينب ابنة أبي سلمة قالت : سمعت أم سلمة تقول : جاءت امرأة إلى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فقالت : يا رسول الله ، إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها أفتكحلها ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم : لا . مرتين وثلاثاً . كل ذلك يقول : لا . ثم قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم : إنما هي أربعة أشهر وعشراً ، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول .
وقال حميد : فقلت لزينب : وما ترمي بالبعرة على رأس الحول ؟ فقالت زينب : كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشاً ، ولبست شر ثيابها ولم تمس طيباً حتى تمر بها سنة ثم تؤتى بدابة ، حمار أوشاة أو طائر ، فتفتض به فقلما تفتض بشيء إلا مات . ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي بها ثم تراجع بعدها ما شاءت من طيب أو غيره . سئل مالك رحمه الله ، ماتفتض به ؟ قال : تمسح به جلدها ) . انظر : صحيح البخاري بالفتح في باب تحد المتوفي عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً 11 / 414 - 416 ، وقال أبو داود في سننه : الحفش : بيت صغير . انظر : سنن أبي داود مع عون المعبود 6 / 403 - 404 .
2 الآية ( 234 ) من سورة البقرة .
3 إلى هنا ذكر المؤلف بنصه عند ذكر هذه الآية في زاد المسير 1 / 286 - 287 .
4 في ( ه - ) : قال ، وهو تحريف .