عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْكَلامَ مُحْكَمٌ ، وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ بَيَانُ ( مُدَّةِ ) 1 الرَّضَاعِ ، وَيَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ ( الْمُدَّةِ ) 2 أَحْكَامُ الرَّضَاعِ 3 . وَذَهَبَ قَوْمٌ مِنَ الْقُرَّاءِ إِلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بقوله : { فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً } 4 قَالُوا فَنُسِخَ تَمَامُ الْحَوْلَيْنِ بِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى مَا دُونَ ذَلِكَ وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ : { لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ } ، فَلَمَّا قَالَ : { فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً } خَيَّرَ بَيْنَ الْإِرَادَتَيْنِ ( فَلا تَعَارُضَ ) 5 .
هامش
1 في ( ه - ) : بيد ، وهو تحريف .
2 في ( ه - ) : المرة ، وهو تحريف أيضاً .
3 ذكر هذا الرأي الطبري في جامع البيان 2 / 301 ، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 1 / 283 .
4 جزء من الآية السابقة .
5 في ( م ) : فلا يعارض .
قلت : قال المؤلف في زاد المسير 1 / 271 ، وهو يفسر هذه الآية ( ونقل عن قتادة والربيع ابن أنس في آخرين أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا } قال شيخنا علي بن عبيد الله : ( وهذا قول بعيد ، لأن الله تعالى قال : في أولها : { لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ } فلما قال : في الثاني { فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا } خير بين الإرادتين وذلك لا يعارض المدة المقدرة في التمام ) انتهى .