تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وَقِيلَ : بَلْ عَلَى الْوَارِثِ أَنْ لا يُضَارَّ 1 . وَاعْلَمْ : أَنَّ قَوْلَ مَنْ قَالَ : الْوَارِثُ الصَّبِيُّ وَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِ لا يُنَافِي قَوْلَ مَنْ قَالَ : الْمُرَادُ بِالْوَارِثِ وَارِثُ الصَّبِيِّ لِأَنَّ النَّفَقَةَ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى الْوَارِثِ إِذَا ثَبَتَ إِعْسَارُ الْمُنْفِقِ عَلَيْهِ 2 ، وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ : لا يَلْزَمُ الرَّجُلَ نَفَقَةُ أَخٍ وَلا ذِي قَرَابَةٍ ، وَلا ذِي رَحِمٍ مِنْهُ . ( قَالَ ) 3 وَقَوْلُ اللَّهِ عز وجل : { وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ } مَنْسُوخٌ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَالِكٌ مَا الناسخ 4 .
هامش
1 أخرجه الطبري عن مجاهد والشعبي والضحاك في المصدر نفسه ، وذكره السيوطي في الدر المنثور 1 / 289 ، وعزاه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي من طريق مجاهد والشعبي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما . 2 أورد المؤلف في المصدر السابق هذا القول عن شيخه علي بن عبيد الله . 3 في ( ه - ) : وقال . 4 ذكر مكي بن أبي طالب في الإيضاح ( 152 ) هذا القول عن ابن القاسم عن مالك رضي الله عنهما ، ثم أول كلام مالك فقال : إنه كان الحكم في الآية على وارث المولود نفقته ، إذا لم يكن له مال ولا أب وهو مذهب جماعة من العلماء ممن لم ير في الآية نسخاً ، فنسح ذلك بالإجماع ، على أن من مات وترك حملاً ولا مال للميت أنه لا نفقة للحامل على وارث الحمل وقد كانت النفقة تلزم الزوج لو كان حياً ، فكأنه كانت الإشارة بذلك إلى النفقة فصارت إلى ترك المضارة ، وهو مذهب مالك المشهور عنه ، أن الإشارة في قوله : { وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ } إلى ترك المضارة ، وقد رواه عن مالك ابن وهب وأشهب ، والنسخ بالإجماع لا يقول به مالك ) . انتهى من الإيضاح .