تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
اخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ الْآيَةِ هَلْ هي منسوخة أومحكمة ؟ فَقَالَ قَوْمٌ : هِيَ مَنْسُوخَةٌ لِأَنَّهَا تَقْتَضِي وُجُوبَ الْقِتَالِ عَلَى الْكُلِّ ؛ لِأَنَّ الْكُلَّ خُوطِبُوا بِهَا ، وَكُتِبَ بِمَعْنَى فُرِضَ 1 . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ سألت عطاء ، أَوَاجِبٌ الْغَزْوُ عَلَى النَّاسِ مِنْ أجل هذه الآية ؟ فقال : لا ، إِنَّمَا كُتِبَ عَلَى أُولَئِكَ حينئذٍ 2 . وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ سَأَلْتُ مُجَاهِدًا ( هَلِ الْغَزْوُ وَاجِبٌ عَلَى النَّاسِ ؟ ) 3 فَقَالَ : لا . إِنَّمَا كُتِبَ عَلَيْهِمْ يومئذٍ 4 . وَقَدِ اخْتَلَفَ أَرْبَابُ هَذَا الْقَوْلِ فِي نَاسِخِهَا عَلَى قولين : أحدهما : أَنَّهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : { لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا } 5 قاله عكرمة 6 .
هامش
1 فسر الطبري الآية بذلك ، وجاء في تفسير ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ( كتب عليكم القتال ) يعني فرض عليكم . وعن ابن شهاب قال : الجهاد مكتوب على كل أحد . انظر : جامع البيان 2 / 200 وتفسر ابن أبي حاتم المخطوط اورقة 148 . 2 أخرج نحوه الطبري في جامع البيان 2 / 200 ، وابن أبي حاتم في المصدر السابق عن ابن جريج . 3 في النسختين : ( هل الغزو أواجب ) ، ولعل الاستفهام الثاني زيادة من الناسخ . 4 أخرج الطبري نحوه في المصدر السابق عن الأوزاعي . 5 الآية ( 286 ) من سورة البقرة . 6 ذكره الطبري عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما ، ثم قال : هذا قول لا معنى له . لأن نسخ الأحكام من الله لا من العباد ، وهذا القول خبر لا نسخ منه ، وذكر نحوه أيضاً عن عكرمة ابن أبي حاتم في المصدر السابق .