تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ : قَوْلُهُ تعالى : { يَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ } 1 . اخْتَلَفُوا : هَلْ هَذِهِ مَنْسُوخَةٌ أَمْ مُحْكَمَةٌ ؟ رَوَى السُّدِّيُّ عَنْ أَشْيَاخِهِ أَنَّهُ يَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ لَمْ تَكُنْ زَكَاةً ، وَإِنَّمَا هِيَ نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ ، وَالصَّدَقَةُ يَتَصَدَّقُونَ بِهَا فَنَسَخَتْهَا الزَّكَاةُ 2 وَرَوَى عَلِيُّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : نُسِخَتْ هَذِهِ بِآيَةِ الصَّدَقَاتِ فِي بَرَاءَةٍ 3 . وَرَوَى أَبُو صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : نُسِخَ مِنْهَا الصَّدَقَةُ عَلَى الْوَالِدَيْنِ وَصَارَتِ الصَّدَقَةُ لِغَيْرِهِمُ الَّذِينَ لا يَرِثُونَ مِنَ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ وَالأَقْرَبِينَ وَقَدْ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَالْمُرَادُ بِهَا التَّطَوُّعُ عَلَى مَنْ لا يَجُوزُ إِعْطَاؤُهُ الزَّكَاةَ ، كَالْوَالِدَيْنِ وَالْمَوْلُودِينَ وَهِيَ غَيْرُ مَنْسُوخَةٍ ، وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ هِيَ فِي النَّوَافِلِ وهم أحق بفضلك 4 .
هامش
1 الآية ( 215 ) من سورة البقرة . 2 أخرجه الطبري عر السدي عن أشياخه ، في جامع البيان 2 / 200 . 3 أخرجه الطبري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما من طريق علي بن أبي طلحة في جامع البيان 2 / 215 . 4 أخرجه الطبري عن السدي ، وروى عن ابن جريح أنه قال . سأل المؤمنون رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أين يضعون أموالهم ؟ فنزلت : { يَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ } الآية ، فذلك النفقة في التطوع ، والزكاة سوى ذلك كله ، قال . وقال مجاهد : سألوا فأفتاهم في ذلك { مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ } وما ذكر معهما . انظر . جامع البيان 2 / 200 .