تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وقد أومأ إِلَيْهِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ . وَمَا ذَكَرَهُ الْمُفَسِّرُونَ فَإِنَّهُ شَرْحُ حَالِ صَوْمِ المتقدمين ، وكيف كتب عليهم لا أنه تَفْسِيرٌ لِلْآيَةِ وَعَلَى هَذَا الْبَيَانِ لا تَكُونُ الْآيَةُ مَنْسُوخَةً أَصْلا 1 . ذِكْرُ الْآيَةِ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } 2 . اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي مَعْنَى الْآيَةِ على قولين : أحدهما : أنه يقتضي التخيير بين الصوم وبين الإفطار مَعَ الْإِطْعَامِ ، لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلامِ : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ وَلا يَصُومُونَهُ فِدْيَةٌ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْكَلامُ مَنْسُوخًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } 3 .
هامش
1 قلت : أورد المؤلف في زاد المسير 1 / 184 - 185 ، قولي النسخ والإحكام وما يؤيدهما ، ولكنه ، لم يبد رأيه فيه . وأما في مختصر عمدة الراسخ الورقة ( 3 ) فقد اختار إحكام الآية بعد أن أورد ما أورده هنا ، من وجهة النظر والتعليل . وقد ذكر دعوى النسخ معظم كتب النسخ ، إلا أن أبا جعفر النحاس قال : عن حديث دغفل بن حنظلة الذي رواه من طريق قتادة : ( وهذا أشبه ما في هذه الآية ) . وذكر مكي بن أبي طالب عن الشعبي والحسن ومجاهد ( أن هذه الآية غير منسوخة ولا ناسخة ) وهو اختيار الطبري أيضاً ، انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس 20 ؛ والايضاح 124 ؛ وجامع البيان 2 / 77 . 2 الآية ( 184 ) من سورة البقرة . 3 الآية ( 185 ) من سورة البقرة .